#dfp #adsense

منوشهر متكي والمتطوعون العرب والتهديد الإسرائيلي المتصاعد!!

حجم الخط

منوشهر متكي والمتطوعون العرب والتهديد الإسرائيلي المتصاعد!!

حجبت الخضات التي عبرها اللبنانيون الأسبوع الماضي وسط دخان كثيف لم ينجلِ بعد،لاعتبارات عدّة، ويخطىء من يظن أن هذا القطوع قد مرّ وانتهى، فما حدث ليس أكثر من تأخير ساعة توقيت ظهور آثاره إلى موعد يُعلن عنه في حينه..و"المعموعة" اللبنانية هذه التي حركت المياه الراكدة التي أضجرت الجميع من حال المراوحة ، شكّلت مادة لهوٍ وسجال وجدال افتقده اللبنانيون بعدما أدمنوه ، إذ وجدوا في "قرقة" العروبة "الراقدة" على "صيصانها" مادة فاتحة للنفس السياسية المسدودة، فانشغلوا بها عن متابعة التهديد الإسرائيلي المتصاعد وبشكل يومي إلى حدّ يدفعنا إلى الظنّ أن "طبول الحرب تقرع بشدة" مع التهديدات المتلاحقة والحديث اليومي عن ترسانة حزب الله التي تضاعفت ثلاث مرات والإنذارات التي يكررها العدو الإسرائيلي تبدو كلّها إطلاق لصفارات الإنذار في إسرائيل ورسائل برسم دول العالم تكشف نية مبيتة..

وحال انشغال اللبنانيين أيضاً بالقبّان و"بيضاته" ، لأن القبّان اللبناني على ما يبدو له أكثر من بيضة واحدة فبيضاته الترجيحية "كتار" ، مثلما انشغلوا بأحاديث العروبة "المؤنثة" لفظاً لكن يبدو أنها هي أيضاً لها "بيضات" و"قرقة" تنتظر تفقيسها في بلادنا من جديد.. هذا الانشغال المحلي حال دون الانتباه إلى تصريح شديد الخطورة أطلقه وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الأسبوع الماضي ولاقاه في نفس اليوم تصريح للنائب محمد رعد ، وإذا ما جمعنا التصريحين وزيد عليهما التهديد الإسرائيلي فالقلق سيتجمع في الأجواء اللبنانية منذراً بأخطار متعددة..

فقد دعا وزير الخارجية الإيراني الدول العربية للسماح بإرسال متطوعين لقتال إسرائيل في لبنان عازياً السبب إلى أحاديث الشعب اللبناني التي كثرت عن حرب إسرائيلية متوقعة في وقت كان الشعب اللبناني منشغل بحديث تشكيل الحكومة وعقدة توزير جبران باسيل!!

والغريب في هذه الدعوة أنها تتحدث عن "متطوعين" مجهولي الهوية والانتماء ، فهل هم "خلايا" إيرانية نائمة في الدول العربية في انتظار دخول الأراضي اللبنانية تحت عنوان "محاربة إسرائيل" ، والأكثر غرابة من هذه الدعوة الصمت الرسمي اللبناني بل "الخرس" حيالها والذي لم يجرؤ حتى عن التساؤل عن دوافع هذه الدعوة ومناسبتها، فما الذي تخططه إيران للبنان ؟ ولماذا المتطوعين في الوقت الذي يتباهى فيه حزب الله يومياً بما ينتظر العدو فيما لو فكر بالاعتداء على لبنان؟ ولماذا المتطوعين أيضاً وللبنان "دولته" و"جيشه"؟ ومن هم هؤلاء المنوي إرسالهم إلينا وعن أي طريق سيتمّ إدخالهم؟!

وفي نفس اليوم لاقى تصريح متكي تصريح لرئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد يطرح ألف علامة استفهام عن المعنيّ بكلامه، إذ أكد أن تعرّض إيران لضربة إسرائيليّة سيشعل المنطقة برمتها ، ولم يحدد هوية المنطقة ، إلا أن الكلام شديد التناغم مع كلام متكي الذي أعلن مواربة أن لبنان سيكون ساحة وجبهة مفتوحة لكل من يريد الحرب لأن حدوده "سايبة" ، وكلام النائب محمد رعد بمثابة إنذار لدول المنطقة العربية بأن إيران ستشعل هذه الدول والمنطقة برمتها إذا ما تعرضت لضربة إسرائيلية!!

مرّ هذا الكلام مرور الكرام، إما لانشغال الجميع بـ "بيضات العروبة" و"قرقة" فلسطين ، وإما لأن الدخان الذي يفترض أن لا يحجب رؤية الأخطار المحدقة شديد الكثافة، فكانت النتيجة أنه أعماها!! عملياً لبنان في عين العاصفة وما ينتظره مخيف، فوزير الخارجية الإيراني تصرّف وكأن الدولة اللبنانية وأرضها وشعبها لا يعدون كونهم مدينة "بور سعيد" أيام عدوان العام 1956 عندما هبّ الشعب المصري ليتطوع في المقاومة الشعبيّة!! وتجاهل فارقاً بسيطاً واحداً فقط، أنّ المتطوعين في بور سعيد كانوا أبناء مصر وشعبها، ولكن من هم هؤلاء المتطوعون الذين ترغب إيران في تركهم يدخلون الأراضي اللبنانية تحت ستار محاربة إسرائيل؟

وسيبقى السؤال المحيّر الكبير: لماذا منع مرشد الجمهورية الإيرانية المتطوعين الإيرانيين من الذهاب إلى غزة لقتال إسرائيل في عزّ المجازر الإسرائيلية ضدها ، فيما يريد وزير خارجية جمهورية المرشد أن تسمح الدول العربية لمتطوعي "يأجوج ومأجوج" السدّ الإيراني بالتدفق متى قررت إيران ثقب سدّ الحرب ليتدفق منه "حرسها الثوري" كبحر على الأرض اللبنانية!! شيء ما في إيران يحاك للبنان تحت عنوان "المتطوعون العرب"، وهؤلاء لن يكونوا أكثر من "الخلايا" الإيرانية النائمة في دول العالم العربي ، والتي على ما يبدو تستعد إيران لإيقاظها في لبنان!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل