لعبة الصبر
التزام الرئيس المكلف سعد الحريري بالصمت، اربك الجميع في البلد..
بعد سفره بيوم تكاثرت التصريحات، ثم في اليوم التالي تناقصت حتى النصف، ثم ها هي تكاد ان تختفي.
لماذا؟ لأن احداً لا يدري ما العمل، ولأن الجميع خائف من القرار الذي سيعلنه الحريري، ولأنهم، كلهم يريدونه رئيساً للحكومة.
اما كيف ولماذا يريدون ذلك، فهذه قصة تروى، يعرفها جيداً الذين عاشوا مع الرئيس الراحل رفيق الحريري.
وجود الحريري على رأس الحكومة، يُشعر الآخرين بوجودهم، وخلافهم معه، يشعرهم بأنهم على قيد الحياة، وهجوماتهم عليه تقويهم في بيئتهم وفي بيوتهم.
رئاسة الحكومة ما قبل رفيق الحريري، شيء, وما بعده شيء آخر.. ورئاسة الحكومة مع سعد الحريري شيء آخر تماماً.
يظن البعض ان سعد الحريري ليّنٌ قد يُعصر، ويظن البعض الآخر انه يابسٌ قد يُكسر.. وواقع الامر انه غير هذا وذاك.
ها هم يختبرونه، فلننتظر لنعرف ان كانوا سيعرفون كيف يعامل الرجل اصدقاءه وكيف يعامل خصومه.. كيف يتعاطى مع طارئ الامر ومع لعبة الصبر.
أنا لا أعرف الأجوبة على ما سبق، ولكني لو كنت اعرفها لما بحت بها، انما يخيل الي اني اعرف بعضها وما اعرفه يكفي لأقول ان احداً لا يضاهي هذا الرجل في لعبة الصبر.