مصادر فرنسية لـ"النهار": لا جديد في جنوب لبنان ولا مصلحة للطرفين في أي عمل عدائي
بعد حملة وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على الحكومة اللبنانية وتحميلها مسؤولية اي تدهور قد يحصل في جنوب لبنان اعتبرت مصادر ديبلوماسية فرنسية ان لا جديد بالنسبة الى الوضع في جنوب لبنان، وان الكلام الصادر عن وزير الدفاع الاسرائيلي لا يمثل سوى بعض التوتر الذي يحصل من وقت الى آخر بين الاطراف ومحاولة لتكبير الأمور. ورأت ان ليس من مصلحة اي من الطرفين الاقدام على اي عمل عدائي تجاه الطرف الآخر. فما زالت آثار حرب تموز 2006 حية عند الطرفين.
وأوضحت المصادر نفسها ان القوات الدولية "اليونيفيل" تقوم بدورها مع الجيش اللبناني في جنوب لبنان من أجل تحصين السلام، ولاحظت ان "حزب الله" هو حزب سياسي لبناني وأمر طبيعي ان يكون لديه ممثلين في مجلس النواب والحكومة.
وتقول هذه المصادر تعليقاً على كلام باراك الذي ينتقد دور الحكومة اللبنانية وعدم احترامها القرار 1701 ان موقف باريس واضح وهي تطالب الجانبين بالتطبيق الكامل للقرار 1701، بما معناه ان على اسرائيل ايضاً ان توقف طلعات طيرانها الحربي فوق الاجواء اللبنانية واحترام مجاله الجوي، كما ان عليها ان تتقدم في موضوع انسحابها من جنوب بلدة الغجر. وتضيف انه اذا خطت اسرائيل خطوة في هذا الاتجاه "لا يمكننا سوى ان نهنئها على موقفها الذي يخدم السلام من دون ادنى شك". ولاحظت ان الجيش الاسرائيلي يحتل القسم الشمالي من قرية الغجر وباريس تتمنى ان ينسحب من هذه المنطقة لأن انسحابه قد يؤدي الى خفض التوتر بين بيروت وتل ابيب.
وأشارت هذه المصادر الى ان اعادة تسلح "حزب الله" وعدم احترام المجال الجوي اللبناني من الطيران الاسرائيلي وعدم انسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية المحتلة تشكل عامل توتير متزايداً بين اسرائيل ولبنان يفترض بالطرفين تجنبه.
غير ان المصادر لا ترى اي تطور جديد في الموقف الاسرائيلي قد يفسر الكلام الذي قاله باراك امام لجنة الخارجية في الكنيست رغم التصعيد الكلامي في خطابه وتحميل اللبنانيين جميعاً مسؤولية اندلاع حرب جديدة. واوضحت ان الموقف الفرنسي ما زال على حاله وهو مطالبة الاطراف بالاحترام التام لجميع بنود القرار 1701 الذي يحافظ على السلام على خطوط التماس بين البلدين.
وتقول هذه المصادر ان ليس هناك خلال الاسابيع الأخيرة اي معطيات جديدة تتعلق بالوضع في لبنان وفي المنطقة يمكنها ان تزيد قلق الديبلوماسية الفرنسية بالنسبة الى الوضع الراهن. كما ان باريس لا تشاطر القلق الذي عبر عنه وزير الخارجية الالماني فرانك والتر شتاينماير، وهي ما زالت على موقفها الذي عبر عنه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خلال زيارته الأخيرة للبنان.
واذ لاحظت ان بعض الاحداث حصلت في الايام الأخيرة غير انها اعتبرت انه يجب المحافظة على التوازن ولم تتوقع اي تدخل عسكري اسرائيلي حالياً تحت اي ذريعة ورأت ان ما يحصل لا يمثل سوى بعض الهيجان الذي يحصل من فترة الى اخرى وهناك محاولة متوازية لتكبير الأمور غير ان لا مصحلة لدى الاطراف في التصعيد قبل ان تظهر نتائج الحوار بين واشنطن والعرب من جهة وواشنطن واسرائيل من جهة أخرى لمعرفة ما ستؤول اليه المباحثات الجارية من اجل السلام في المنطقة.