زوار دمشق نقلاً عن الشرع: لا مبرر للعودة الى أسباب الخلافات بين سوريا وجنبلاط
علمت "الحياة" بالنسبة الى زيارة النائب وليد جنبلاط لسوريا ورسالة الترحيب بمجيئه التي نقلها الوزير السابق وئام وهاب عن لسان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، أن المسؤول السوري اعتبر أن لا حاجة الى التحضير سياسياً لهذه الزيارة باعتبار أن الخلافات بينهما أصبحت من الماضي وأن لا مبرر للعودة الى أسبابها أو تسليط الضوء عليها.
ونقل زوار دمشق عن الشرع قوله إن أبواب سوريا مفتوحة أمام جنبلاط لزيارتها متى يشاء بعد استقبالها رئيس الحكومة المكلف الذي سيلقى كل تعاون من الرئيس بشار الأسد الذي لن يتردد في تقديم كل التسهيلات السياسية لإنجاح مهمته على رأس حكومة الوحدة الوطنية.
وأكد هؤلاء الزوار عدم الربط بين زيارة الحريري لسوريا وزيارة جنبلاط لجهة إقحامها في ملف تشكيل الحكومة وأن القيادة السورية مع دعم الحريري في مهمته، مشيرين الى التحول في العلاقات السورية – السعودية الذي يفترض أن يصب في مصلحة ازالة العقبات من أمام نجاح حكومة الوحدة الوطنية.
ولفت الزوار الى المرحلة المتقدمة التي بلغها الحوار السوري – الأميركي وأكدوا أنه سيتوج بلقاء بين الرئيس بشار الأسد وباراك أوباما في الأسابيع المقبلة في نيويورك على أن تعقبه زيارة للرئيس الأميركي لدمشق. واعتبروا أن كل هذه التحولات يجب أن تؤخذ في الاعتبار من جانب الأطراف اللبنانيين من دون أن يسقطوا من حسابهم رغبة أوباما بالانفتاح على ايران بصرف النظر عن تبادل المواقف المتشددة بين واشنطن وطهران.
وسأل الزوار أنفسهم عن مغزى اعتراف أوباما بإعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً لولاية ثانية لإيران، وعن «تطنيش» القوات الأميركية المتمركزة في العراق عن الهجوم الذي شنّه الجيش العراقي على المعسكر التابع لتنظيم «مجاهدين خلق» المناوئ للنظام الايراني. وقالوا: «ألا ينم هذا عن رغبة أميركية ضمنية في الحوار مع طهران»؟.
وبالمناسبة كشف الزوار عن رسالة تلقاها أخيراً الأسد من نظيره الأميركي تقع في ثلاث صفحات فولسكاب وأن مضمونها لم يكشف عنه، لكنهم رأوا فيها رغبة أميركية في مواصلة تطبيع العلاقات بين البلدين.
واعتبر الزوار أن عدم الكشف عن مضمونها جاء بناء لرغبة أوباما تفادي الدخول في صدام مع اللوبي الصهيوني قبل أن يبلغ تحسين العلاقات مرحلته المتقدمة. وأكدوا أن المناوئين لتحسين العلاقات الأميركية – السورية سيحاولون اعاقة الخطوات المتبادلة في هذا الشأن، ما اضطر أوباما الى تكليف شخص من المقربين اليه في البيت الأبيض برعاية ملف العلاقات الثنائية الذي لن يمر من خلال وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أسوة بما قام به الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي عندما كلف أمين عام الرئاسة جان كلود غيان ادارة ملف العلاقات الفرنسية – السورية من دون تدخل وزير الخارجية برنار كوشنير.
ورأى الزوار أن جنبلاط يقرأ جيداً كل هذه التطورات والتحولات للحفاظ على موقع للدروز في التسوية في لبنان أو في المنطقة، وأنه اختار الذهاب الى دمشق كممر اجباري لحماية طائفته من دون أن يقصد المساس بعلاقته بالحريري.