شمعون: لا مبررات لتحولات جنبلاط ومشكلته مع نفسه وليست مع الأكثرية
رأى عضو قوى 14 آذار رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون، ان ليس هناك من مبررات مقنعة لتحولات رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط واعادة تموضعه خارج القوى المذكورة، معتبرا ان انزعاج الزعيم الدرزي من شعار «لبنان اولا» ليس في مكانه، كون قوى 14 آذار بجميع أنشطتها السياسية والشعبية قائمة على مبدأ اساسي، الا وهو تقديم لبنان على غيره من الدول الاقليمية، مع حفاظها على الحقوق العربية التي تكلم عنها جنبلاط اثناء المؤتمر السنوي للحزب التقدمي الاشتراكي.
ولفت النائب شمعون في تصريح لـ "الأنباء" الكويتية الى ان مشكلة النائب جنبلاط ليست مع مسيحيي قوى 14 آذار ولا حتى مع تيار المستقبل او مع المستقلين فيها كما تحاول بعض التحليلات السياسيـــة تمريره، معتبرا ان مشكلة جنبلاط مع ذاته، بحيث وجد نفسه مسحوبا الى تبنــــي شعار «لبنان أولا»، الشعار المعاكس لقناعاته القائمـة على تبني شعار «العروبة اولا وفلسطين اولا وطروحات عبدالناصر اولا»، متسائلا عمــــا تبقى من شعار «فلسطين اولا» بعد خوض منظمة التحرير صاحبة القضيـــة العربية الأم، غمــــار المفاوضات مع اسرائيل بهدف زيادة النسبة المئويــــة لمساحة الدولة الفلسطينية.
واعرب النائب شمعون عن عدم تفهمه انفراد النائب جنبلاط بقراراته، وعدم وضع المتحالفين معه في اجواء ما يجول في خواطره قبل الاقدام على تنفيذه، و«حشر» اعضاء كتلته امثال النواب فؤاد السعد وهنري حلو وغيرهما امام قواعدهم الشعبية، دون ان يكون لديهم ما يبرر لهم تلك التحولات لدى رئيس كتلتهم التي اقترعوا لصالحها على اساس مبادئ وطروحات قوى 14 آذار، مؤكدا ان خطوة النائب جنبلاط لم تلاق اي ترحيب بها لدى اكثر من 60% من الناخبين المؤيدين لـ «لبنان أولا».
واشار النائب شمعون الى ان النظام اللبناني الديموقراطي يعطي الجميع حرية اعتماد ما يشاؤون من خيارات سياسية مبنية على قناعاتهم ورؤيتهم المستقبلية للبنان، معتبرا ان النائب جنبلاط حر في العودة الى قديمه واسترجاع طروحات عبدالناصر ومحاسبة حلف بغداد، لكن ليس على حساب ما تكبده اللبنانيون من شهداء للوصول الى ما وصلوا اليه من كسر للقيود السياسية واسترجاع للقرار اللبناني السياسي، معربا عن اعتقاده ان القراءة السياسية بين السطور لكلام النائب جنبلاط، تشير الى ورود مصالحة هذا الاخير مع سوريا، وهو من حقه فيما لو ارتأى ذلك مناسبا له ولقناعاته، مستدركا في المقابل بتأييد كلام النائب احمد فتفت ان «مصالحة جنبلاط مع سوريا لن تكون على حساب لبنان واللبنانيين، فهذا امر مرفوض ولن تسمح به قوى الرابع عشر من آذار».
وأكد شمعون ان قوى 14 آذار بكامل قياداتها وأنشطتها مستعدة لزيارة سورية لكن خلف الرئيس المكلف سعد الحريري بعد ان يصبح رئيسا للحكومة اللبنانية، وذلك بشكـل رسمي وضمن اطر القوانين الدولية والاحترام المتبادل بين الطرفين اللبناني والسوري.
وختم النائب شمعون معربا عن عدم خوفه على المصالحة في الجبل، معتبرا ان تحولات النائب جنبلاط السياسية مهما كان حجمها ومداها، لن تبلغ حد الوقوف في وجه التعايش المسيحي ـ الدرزي في الجبل، مؤكدا ان المصالحة وابعادها واقع لا يستطيع اي كان تخطيه او تجاوزه مهما بلغ حجمه وموقعه السياسي، ومشددا على ضرورة فصل المصالحة الدرزية ـ المسيحية عن مجرى الاحداث السياسية وعن التداول الاعلامي.