ليسيس : جيب العماد البرتقالي؟!
ينتظر الجميع عودة الرئيس المكلّف الى بيروت لإستئناف مشاوراته البعيدة عن الأضواء والرامية الى إنجاز توليفة حكومية وفق المعايير التي صار واضحاً تمسك الرئاستين الأولى والثالثة بها، خصوصاً وان الخضة الجنبلاطية التي تولدت في مؤتمر الحزب الأشتراكي (يوم الأحد الماضي) في البوريفاج، قد توضّحت بما يكفي، في كلام رمزي، اختار له الزعيم الدرزي قصر بعبدا بالذات مكاناً، تأكيداً ربما الى جديته ونهائيته.. واعتباره " ممحاة " ازالت كل ما كان قبله، منذ الإنتخابات وحتى ايامنا الراهنة .
والثابت في الشأن الحكومي ان البحث سيعود حكماً الى الصيغة المتوافق عليها 15-10-5 لسبب بديهي بسيط : وفيه ان اية صيغة رديفة تحتاج الى إعادة درس واعتبار، وهي لن تكون بمثل ما حاول بعض البرتقاليين اعلامنا ، لأن اعتماد تشكيلة 12-10-5-3 يجرنا الى اخرى متتمة وفيها ان وزراء الرئيس نبيه بري لن يكونوا حيث يفترض " حلفاء حلفائهم " انهم موجودون وتصير الحكومة العتيدة 12-7-5-6- وهذه كما تهيأ للمراقبين ليست جاهزة للقبول عند اطراف الداخل (في 8 آذار) والمحور الإقليمي الداعم لهم لأكثر من سبب جوهري اولها ان الرئيس ميشال سليمان سيمتلك فيها ثلثاً ضامناً . يتيح له ان يكون حكماً من جهة وان وحدة الثنائية (وقوى الأقلية) ستنفرط " قبل ساعة الحشر وهذا غير مسموح (اقلّه حالياً) من جهة ثانية .
وفي المواقف من امكان تجدد المساعي الحكومية برز فيها اثنان : عاقل لحزب الله، دعى فيه الى الإسراع في تشكيل الحكومة، وعدم التوقّف عند الأسماء والحقائب، معتبراً ان ما انجز هو الأصعب ويجب البناء عليه لإنجاز ما تبقى ؟ والإيجابية الإلهية لا تؤشر الى تسهيل فعلي، بل انها تؤكد على " خارطة طريق " في مضمونها ان إزالة العقبات يجب ان تستمر وان التشكيلة المذكورة ستبصر النور بحلول نهاية شهر رمضان المبارك كما كان السيّد حسن نصر الله قد حدد الموعد قبل اكثر من شهر .
اما ثاني المواقف فبرتقالي وفيه كل شيء (غير مفيد) من المطالبة بوزارة سيادية " الداخلية " !! الى ترك حربة اختيار الوزراء للعماد عون، الى النسبية التي تدرجت من الحكومة الى الأقلية وصولاً الى المقاعد المارونية الـ 6 !
ويرى اكثر من مصدر مراقب ان اسباب " التعجيز البرتقالي " لا تعدو ان تكون ضباباً يخفي وراءه اصرار عون على توزير صهره لأسباب وراثية تتعلّق بإدارة " مؤسسات التيّار " وليس لأسباب اخرى … كائناً ما عدد في هذا المجال ؟ !
ولعلّ اللافت في الأمر البرتقالي، ان " صهر الجنرال " كان يشيد في زمن الإنتخابات بـ " شركتي الخليوي " وإنجازاتها وصولاً الى إطلاق الوعود للناخبين، وتوظيف بعضهم صورياً ؟ ! قبل الوصول امس الى إطلاق التحذيرات لهما، بعد ان فشل في استثماراته السياسية، التي لم يقبضها الناخب، ولم يتعامل معها بجدية وثقة ؟ ! .
ويبقى ان كل ما سبق رهن بعودة الرئيس المكلّف الى لبنان نهاية الأسبوع الحالي، وإستئناف مساعيه في سبيل حلحلة العقد، التي يبدو بعضها شديد الصعوبة، لأن من يطرحه يخفي وراء ظهره اصحاب الشأن الذين يرددون كلاماً منمقاً . ويعتمدون على سلة المطالب المودعة في " جيب العماد البرتقالي " بإنتظار الفرج والرحمة ؟ وبعضها المهم في خارج لبنان حصراً وتحديداً ؟ ! .