"الأحرار": للتواصل والحوار البناء بين قوى 14 آذار لما فيه خيرها وخير الوطن
جدد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار برئاسة النائب دوري شمعون في اجتماعه الأسبوعي الإقتناع بمبادئ 14 آذار التي تختزل اتفاق الطائف وتترجم خصوصية التركيبة المجتمعية"، وأصدر بياناً أعلن فيه تشبثه بمرتكزات 14 آذار الأساسية: وثيقة الوفاق الوطني التي سبقت الإشارة إليها، وقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701 والقرارت المتعلقة بالمحكمة الدولية انطلاقاً من إرساء الوحدة الوطنية والمصالحة على قاعدتي الحقيقة والعدالة، ومبادرة السلام العربية على أساس الأرض مقابل السلام وقيام دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة.
وتابع البيان: "في المقابل نصر على التفاعل والتواصل والحوار البناء بين الأطراف المكونة لقوى 14 آذار لما فيه خيرها وخير الوطن. ولقد أثبتت هذه القوى تضحيتها في سبيل الوفاق بقبولها تقاسم السلطة مع خصومها السياسيين الذين ترتسم علامة استفهام كبيرة حول تصرفهم وتعاطيهم معها لو جاءت نتائج الانتخابات في مصلحتهم. ولا يفيد تذكير بعضهم هنا بتصريحات مطمئنة لهذه الناحية صادرة حتى عن غلاة المعارضين لأننا ندفع من جهتنا بتصريحات لهم مماثلة لم يتوقفوا عندها، وبوعود نكثوها من دون ان يرف لهم جفن، وعهود لم يحفظوها رغم الصيغ البيانية المنمقة التي غلفوها بها. وكم هو صادق القول الشعبي المعروف الذي يصف مثل هذه الحالة."
وتوقف "الأحرار" أمام "تاريخين متناقضين بمدلولاتهما، الرابع من آب 2001 الذي خلّد المصالحة الميمونة في الجبل وأعاد وصل ما انقطع بين أهله، تحت وطأة الأحداث الأليمة التي رفدتها وغذتها واستغلتها جهات إقليمية ودولية أوجدت تقاطعاً في مصالحها على حساب بناة الكيان وركائز الاستقلال، والسادس منه وامتداداته والذي عكس ردود فعل سلطة الأمر الواقع وصورة الهلع الذي اعترى عتاة النظام الأمني السوري ـ اللبناني والعقل المدبر الذي طالما أبدع في اللعب على التناقضات اللبنانية، ونجح في زرع الشقاق داخل الصف الواحد لا بل العائلة الواحدة، مقدماً بذلك أسوأ مثل للعلاقات التي يجب أن تقوم بين الدول العربية.
وأضاف أن "مجرد التفكير في هذا الكابوس يجب أن يكون من المحرمات ولا عذر ولا ذريعة يمكن أن يقبل بهما عقل وقلب. أما بقاء هذه المرحلة متداولة فيجب ألا يتعدى الذكرى للتأمل والاعتبار والعزم على عدم تكرارها وحسب. إن العروبة لن يكتب لها النجاح إلا في مفهومها الإنساني الحضاري وفي ظل الحرية وحق تقرير المصير والديمقراطية، وعدم التدخل في الشؤون الخاصة لأي دولة أو شعب أو مجموعة."
وتابع البيان: "نحرص في المناسبتين على توجيه التحية إلى الذين ساهموا في إنجاح المصالحة والذين عليهم جميعاً اليوم واجب استكمالها بتوفير كل مستلزماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنمائية. كما نوجه تحية خاصة إلى السياديين الذين تحدوا القهر في السادس والسابع من آب فزادوا مدماك حرية وكرامة على الصرح الوطني."
إلى ذلك، ولمناسبة الذكرى الثامنة ليوم القمع في 7 أب 2001، أصدرت منظمة الطلاب في حزب الوطنيين الأحرار بياناً أشارت فيه إلى أنه "في مثل هذا اليوم سجل التاريخ أكبر وصمة عار على جبين من ولّى نفسه حاكماً وحكماً على عرش دولة التخوين والتهويل والانهزامية، فعلى أثر المصالحة التاريخية في الجبل، شعر المتربصون بولادة لبنان الجديد بخطر يهدد كيانهم ألا وهو فشل رهانهم على انقسام الشعب اللبناني وعلى عدم توحد القوى السيادية لا بل توسعها لتشمل أيضاً بعض حلفائهم، الأمر الذي دفعهم الى توسيع دائرة قمعهم واستبدادها لتطال المئات من الطلاب المقاومين الذين اعتقلوا بتهمة "وطنيين".
وتابع البيان: 7 آب 2001 اعتقل الطلاب، الاّ أنّ فكرهم وايمانهم بلبنان الوطن بقي حرّاً وكان هذا اليوم البذرة التي زرعت لتحصد فيما بعد يوماً مجيداً في الرابع عشر من آذار 2005 حين بدأ إندحار القوات السورية المحتلة عن أرض لبنان وكان الاستقلال الثاني هدية من استشهد ليحيا لبنان، ولكن حبذا أن نصون تلك الهديّة. وفي هذه المناسبة نسأل:هل الوفاء لشهداء ثورة الأرز وغيرهم من الشهداء الذين ارتفعوا على مذبح الحرية والسيادة والأستقلال يكون بالانقسام مجدداً على أنفسنا مفضلين المصالح الأنية الضيقة على المصلحة الوطنية؟؟"
وختم البيان: "نتوجه الى كل من أحتمى في ظلال السيادة أن لا تقتلوا الوطن مرتين، لأنّ مكانكم في ظلال الأرز وليس تحت نعال المهيمنين الطامعين أيا كانوا".