مصادر أكثرية ترصد حدود التموضع الوسطي وحساباته
خلط الأوراق الفعلي لا يتحقق الا بحذو بري حذو جنبلاط
ما هو موقف حزب الله من مشروع «الكتلة الوسطية» ؟
كان يفترض بقوى الثامن من آذار وعلى رأسها حزب الله ان لا تمارس سياسة الاحتفاء العلني والمفرط بعودة الابن الضال وليد جنبلاط فهذا الاحتفاء يدحض كل ما قيل في السابق عن وليد جنبلاط الذي وضعت على رأسه في احدى التظاهرات قبعة حاخام اسرائىلي. فكيف يمكن لحاخام اسرائيلي ان يعود مرحباً به دون حتى اعتماد ادنى درجات المساءلة والمحاسبة على الاقل أحام الرأي العام الذي شحن باتجاه معاكس طوال الأشهر الماضية.
والنائب وليد جنبلاط يعتبر انه يمتلك الجرأة لانتهاج خط واقعي جديد يلاقي فيه التقارب السعودي السوري ويحجز من خلاله تذكرة سفر على متن قطار العلاقة السورية الأميركية التي تستعيد حرارتها شيئاً فشيئاً ولكن هذه الجرأة كما تقول مصادر اكثرية تتناقض تماماً مع مكاشفات جنبلاط مع بعض حلفائه الذين سمعوا منه اعترافاً يقارب ادعاء الجبن وتفضيله على الشجاعة اذا ما كان الثمن تدفيع الطائفة الدرزية كلفة تضاهي ما دفعته في السابع من أيار اذا ما طرأ اي حدث غير مفاجىء على صعيدي المحكمة والتطورات المتسارعة اقليمياً.
وتضيف المصادر الاكثرية (هل ما تزال اكثرية؟) ان نقلة وليد جنبلاط الى الموقع الوسطي ستكون اختياراً لخلفية ما قام به وهل هو ناتج عن محاولة نجاة فردية من زلازل آتية أم هو حركة منسقة تهدف الى فرط اصطفافي 14 و8 آذار تمهيداً لتركيب صورة تحالفية جديدة قد تشبه او لا تشبه مرحلة ما قبل العام 2005.
وتضيف المصادر: هل اذا بقي وليد جنبلاط وحيداً في الوسط يكون قد حقق ما هدف منه من خلال هذه النقلة وماذا عن توأمة نبيه بري الذي لم يتحرك قيد أنملة الى الامام في الانتقال المتوقع من 8 آذار الى الوسط.
تقول المصادر ايضاً: اكتفى الرئىس نبيه بري بالترويج لخلطة وليد جنبلاط (خلط الاوراق) ولم يكابر العناء في ملاقاته ولو الى ربع الطريق ذلك مع العلم بأن هذه الملاقاة يمكن لها اذا حصلت ان تكمل ترددات زلزال جنبلاط من اربع درجات على مقياس المختارة الى ثماني درجات على مقياس عين التينة وعندها فقط يصبح الزلزال زلزالاً حقيقياً لا مجرد رعشة جنبلاطية لم تنجز سوى نصف المهمة المطلوبة.
ان جنبلاط أكثر من غيره يعرف ذلك وهو لهذا السبب استثار جرأة الاخرين لملاقاته وهو طبعاً باق في الانتظار، والرئىس بري كما يعرف عنه لا تنقصه الجرأة لكن حساباته في علاقته بحزب الله وتقديره لردة فعل الحزب على الخلطة المتوقعة اهم بكثير من حسابات الجبن والجرأة.