الأحد العاشر من زمن العنصرة
الرّسالة: 1قور 12: 1-11
مواهب الرّوح
1 أمّا في شأنِ المواهبِ الرّوحية، أيّها الإخوة، فلا أريدُ أن تكونوا جاهلين.
2 تعلمونَ أنّكم، عندما كنتم وثنيّين، كنتم تنقادونَ منجرفينَ إلى الأوثانِ البُكم.
3 لذلكَ أُعلنُ لكم أنّه ما من أحدٍ ينطقُ بروحِ الله، ويمكنهُ أن يقول: "يسوعُ محروم!"، ولا أحدَ يقدرُ أن يقول: "يسوعُ ربّ!" إلاّ بالرّوحِ القدُس.
مواهب الرّوح متنوّعة وموحّدة
4 إنّ المواهبَ الرّوحيّةَ على أنواع، لكنّ الرّوحَ واحد،
5 والخدمَ على أنواع، لكنّ الربّ واحد،
6 والأعمالَ القديرةَ على أنواع، لكنّ الله واحد، وهو يعملُ في الجميعِ كلّ شيء.
7 وكلّ واحدٍ يُعطى موهبةً يتجلّى الرّوحُ فيها من أجلِ الخير العام.
8 فواحدٌ يُعطى بالرّوحِ كلام الحكمة، وآخرُ كلام المعرفة، وفقًا للرّوحِ عينه،
9 وآخرُ الإيمانَ في الرّوحِ عينه، وآخرُ مواهبَ الشّفاءِ في الرّوحِ الواحد،
10 وآخرُ الأعمالَ القديرة، وآخرُ النّبوءة، وآخرُ تمييزَ الأرواح، وآخرُ أنواعَ الألسن، وآخرُ ترجمةَ الألسن.
11 كلّ هذا يعملهُ الرّوحُ الواحدُ عينه، موزّعًا لكلّ واحدٍ مواهبهُ كما يشاء.
الإنـجيل
متى 12: 22-32
يسوع وبَعل زبول
22 حينئذٍ قدّموا إلى يسوعَ ممسوسًا أعمى وأخرس، فشفاه، حتى تكلّمَ وأبصر.
23 فدهشَ الجموعُ كلّهم وقالو: "لعلّ هذا هو ابنُ داود؟"
24 وسمعَ الفرّيسيّونَ فقالوا: "إنّ هذا الرّجلَ لا يخرجُ الشّياطينَ إلاّ ببعلَ زبول، رئيسِ الشّياطين".
25 وعَلِمَ يسوعُ أفكارهم فقالَ لَهم: "كلُّ مملكةٍ تَنقسم على نَفْسِهِا تَخْرَب، وكلُّ مدينةٍ أو بيتٍ يَنقسم على نفسِهِ لا يَثْبُت.
26 فإن كان الشَّيْطان يُخرِجُ الشَّيْطان، يكون قد انقسمَ على نفسِهِ، فكيف تَثْبُتُ مَمْلَكَتُهُ؟
27 وإنْ كنتُ أنا بِبَعْلَ زبول أُخْرِجُ الشَّياطين، فأبناؤكُم بِمَنْ يُخْرِجُونَهُم؟ لذلك فَهُمْ أَنْفُسُهُم سَيَحْكُمُونَ عَلَيْكُم.
28 أمّا إنْ كنتُ أنا بِِرُوحِ الله أُخْرِجُ الشَّياطين، فََقَدْ وافاكُم مَلَكُوُت الله.
29 أم كيفَ يقدرُ أحدٌ أن يدخلَ بيتَ القويِّ وينهبَ أمتعتهُ، إنْ لمْ يربطِ القويّ أوّلاً، وحينئذٍ ينهبُ بيتهُ؟
30 من ليسَ معي فهو عليَّ، ومن لا يجمعُ معي فهو يُبدِّد.
31 لذلك أقولُ لكم: كلّ خطيئةٍ ستُغفرُ للنّاس، وكلّ تجديف، أمّا التّجديفُ على الرُوحِ فلنْ يُغفر.
32 مَنْ قالَ كلمةً على ابنِ الإنسانِ سيُغفرُ لهُ. أمّا من قالَ على الرّوحِ القدسِ فلن يُغفرَ له، لا في هذا الدّهر، ولا في الآتي.
شرح آيات الإنجيل:
22: متّى9/32-33.
24: متّى9/34.
27: أبناؤكم: تلاميذ الفرّيسيّين. يسلّم الفرّيسيّون بأنّ تلاميذهم يطردون الأبالسة بروح الله، وينكرون على يسوع هذا السلطان! وذلك دليل على خبث الفرّيسيّين، وعلى صدق تلاميذهم، وهؤلاء يحكمون على خبث أولئك.
28: متّى8/29؛ لو10/18؛ رسل10/38.
وافاكم ملكوت الله: كان اليهود، المعاصرون ليسوع، يعتقدون إنّ إبليس يملك على العالم، فإذا كان يسوع يطرد إبليس فقد أتى ملكوت الله، وقام على مملكة إبليس.
29: أش49/25؛ يو12/31.
القويّ: مضمون الآية مستوحى من (أش49/4-26؛ 53/12). القويّ هو إبليس، قاهر النّاس (رسل10/38)، ولكنّ يسوع قهره وقيّده (رؤ20/1-3)، وخلّص النّاس من قبضته.
30: مر9/40؛ لو9/50.
31: 1طيم1/13؛ 1يو5/16؛ عب6/4-8؛ 10/26.
32: لو12/10.
من قال على الرّوح: تغفر للنّاس كلّ خطيئة، وكلّ تجديف، ويغفر لمن يقول كلمة على يسوع، لأنّ جسده يحجب لاهوته. ولا يغفر لمن يقول كلمة على الرّوح القدس، أي لمن يرى عمل الرّوح في أقوال يسوع وأعماله، ولا ينسبها إليه، بل إلى الرّوح الشرّير، وهذا ذروة الكفر والشرّ (عب6/4-6؛ 10/26-31).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.