#dfp #adsense

الى الوراء … در؟!

حجم الخط

الى الوراء … در؟!

على الرغم من مرور اسبوع على كلام النائب وليد جنبلاط في إجتماع الحزب الإشتراكي في فندق البوريفاج يوم الأحد الماضي، يحار المراقب في تفسير ما ورد فيه وخصوصاً في تحديد إستهدافاته .. ويكاد الكل يجمع على امر من اثنين : اما انها جاءت ناقصة (لعلة عند الرئيس نبيه بري) غير معروفة حتى الساعة، واما انها كانت خطوة الى الوراء خصوصاً في الموضوع الحكومي، وما كان يشهده من نقاشات بعضها القليل علني وبعضها الآخر لا تذاع اسراره بين اكثر من اثنين كي لا تشاع ؟ !

وفيما يستغرب الجميع عدم الترحيب الحار من (كبار) قوى 8 آذار بالخطوة الجنبلاطية فإن ما يسجّل في مواقف الثنائية الشيعية حتى الساعة هو الآتي :

– الرئيس نبيه بري : تؤكد كلّ المؤشرات ان الرجل كان على علم بما سيقوله جنبلاط، ولكن حركته التالية تفيد بأنه، إما خائف من الملاقاة فيه في منتصف الطريق (لأسباب إلهية) ؟ واما مصدوم من التوقيت الجنبلاطي الذي يكفي المراقب ان يلمس تداعياته في حال الإنتظار الى ما بعد تشكيل الحكومة، وإظهار الإنفصام عن قوى 14 آذار واخذ الموقع الوسطي، دون إعلان مسبق جاء بمثابة " ورقة نعوة " للخطوة الإنفصالية ووأد لها … في اول الطريق … ولا زيادة ؟

– حزب الله : ما زال متمسكاً بحكومة الشراكة الوطنية الى كان قد وافق على قيامها (ولو على مضض) وهو يحاول ودون جهد كبير، ان تتطابق مضامين كلام جنبلاط مع إعلان السيّد حسن عن وجوب التمهّل الى ما بعد رمضان في التشكيلة الحكومية . وهو على ما يظهر تباعاً ليس راضياً ولا مباركاً لخطوة الإنتقال الى الوسط لا من جهة 14 آذار ولا من الجهة المقابلة على حدٍ سواء ؟ !

– البرتقالي والشركاء الصغار : ما زالوا يلهون بالمطالب والشروط للمشاركة في التوليفة الحكومية ولعلّ خير كلامهم هو اعلانهم عن عدم اطلاعهم على مجريات الأمور وسبلها ؟ وتفاجئهم بالمسار الذي اتبعته الأمور ؟ والذي شهر البرتقالي في مواجهته سيف " الوزارة السيادية ؟ " فيما الشركاء عادوا الى النبع المخابراتي البعض في الحديث عن الشركات الإسرائيلية والآخرون عن محاولات الإغتيال وكلّها تطرح علامات استفهام حول " صب " المعلومات عند هؤلاء وعن مصدره والغايات المرادة منه ؟ !

ويبقى ان الإستقتال البرتقالي للقاء مع جنبلاط لا يستقيم و " خارطة الطريق " المرسومة لسبب بسيط بديهي، وفيه ان كلّ الوسط سيصب عند رئيس الجمهورية في محصلته الأخيرة، وهذه الخطوة لا تلقى قبولاً عند عون، اللهم سوى في حالة ان يكون هو نزيل قصر بعبدا، وهذا ما فشل في تحقيقه خلال مسيرة الـ 23 عاماً المنصرمة ! رغم التبديلات وتقديم العروض والتنقّل يساراً ويميناً … في اكثر من موضع وموقع ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل