زهرا: ما يجري محاولة لعزل القوات لانها قوة الرفض الاساسية لوضع اليد على لبنان وسندعي على وهاب
لفت عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا الى أن القوات اللبنانية تحضر شكوى قضائية ضد الوزير السابق وئام وهاب بسبب كلامه الأخير عن أن القوات تنشىء خلايا أمنية في بعض المناطق. وأكد أن القوات ثابتة على مبادئها وداعمة ومشجعة للرئيس المكلف سعد الحريري وأن قوى 14 آذار بألف خير، مشيراً الى أنه لن تحوذ على ثقة الشعب اللبناني حكومة تضم أناساً لم يثق بهم ناخبوهم.
واعتبر أن ما يصدر مؤخرا من كلام انما يهدف الى عزل القوات اللبنانية لأنها قوة الرفض الأساسية في وجه كل محاولة تهدف الى وضع اليد مجدداً على لبنان.
كلام النائب زهرا جاء خلال العشاء السنوي الذي أقامه مكتب القوات اللبنانية في البترون في قاعة مطعم "ني نار" إده في حضور المهندس نسيب يزبك ممثلا النائب بطرس حرب، أنيس شديد ممثلا تيار المستقبل، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جوزيف أبي فاضل، ومناصرين عن قوى وتيارات 14 آذار وحشد كبير من القواتيين.
واضاف زهرا "خضنا إنتخابات 2009 في 7 حزيران على أساس مبادىء إنتفاضة الإستقلال وثورة الأرز وهذه المبادىء تختصر بمشروع بناء الدولة ومؤسساتها والناس أعطتنا الغالبية على هذا الأساس وعلى هذا الأساس سنكمل عملنا السياسي حتى النهاية . 14 آذار بخير لأنها حازت على أصوات أكثر من نصف الشعب اللبناني بكل أطيافه ولأن الحركة الإستقلالية هي تعبير عن إرادة شعبية عارمة وأتت نتائج الإنتخابات رداً على انتهاكات كبرى حصلت بحق السيادة اللبنانية من قبل المحتل السوري وترجمت بشكل مباشر باغتيال الرئيس الشهيد الشيخ رفيق الحريري".
واكد ان هذه القوى انطلقت على أساس مبدأ لبنان أولاً وهي لا تعني إطلاقاً العناية لأحد ، خاصةً أن هذا اللبنان متصالح مع نفسه ومع محيطه العربي والملتزم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية لكن ضمن الإجماع العربي ولبنان لا يمر بمختبرات الشام وطهران بل يذهب مباشرةً نحو العمق العربي وخصوصاً وأن اللبنانيين والمسيحيين خصوصاً هم من أعطوا الهوية العربية عبر التاريخ.
وطمأن زهرا "أن 14 آذار بألف خير لأنها تجمع مبدئي، نضالي يجسد الحلم التاريخي للشعب اللبناني الذي عاش على مدى التاريخ بحدود الخطر تفتيشاً عن وطن مستقر حر آمن ومزدهر، وطبعاً لا يشبه إلا نفسه وطناً للتعايش والإنفتاح والحوار والتوازن والشراكة الحقيقية ولا يظنن أحد بأنه يمكنه أن يحكم بنفسه الآخرين بأفكار مجنونة أو بقوة ليست من شيم الشعب اللبناني بقوة مدعومة من الخارج ولا تريد مصلحة لبنان وما شهدناه في هذا الفيلم القصير ما هو إلا محطة صغيرة من تاريخ نضالنا الطويل يوم اضطررنا لأن نكون مقاومة عسكرية ودفعنا غالياً الشهداء ولم نخف وبقينا على مبادئنا وسنبقى وسنستمر.
وتابع زهرا "وصولاً للمرحلة الحالية أقول نشهد منذ أيام النغمة نفسها التي كنا نشهدها قبل الإنتخابات ومن الأوركسترا نفسها التي تعزف موزعةً الأدوار لنشهد شروطاً من الأقلية وكأن إرادة الشعب اللبناني يمكن التطاول عليها والإطاحة بها . يضعون شروطاً تعجيزية لتحقيق ما يريدونه بالحيلة واليوم نواجه محاولة تضليل الرأي العام اللبناني ومحاولة عزل القوات اللبنانية تمهيداً لإضعاف الرئيس المكلف وفرض الشروط عليه ولكننا نؤكد أن هذا لن يمر ولن يحصل لأن تحركنا مستمر وتضامننا لا غبار عليه ونحن نعي تماماً ما يحصل ، لم يتمكنوا من أخذنا بالجملة ولن يتمكنوا من أخذنا بالمفرق . ومن هنا أوجه التحية وأؤكد على تضامنا وتأكيدنا وتشجيعنا لمهمة الرئيس المكلف الشيخ سعد الحريري ونقول له لا يتوجس أحد ولا يخاف لأننا لسنا ممن يتراجع أو يخاف ، طبعاً ضمن نضالنا السلمي الذي يحترم الرأي الآخر ومستعد للتحاور مع أي آخر" .
واوضح انه "منذ يومين سمعنا كلام أحدهم وسأسمي بالإسم لأن القوات اللبنانية ستأخذ إجراءاً قانونياً بحق الأستاذ وئام وهاب الذي قال بأن هناك معلومات مؤكدة عن القوات اللبنانية بأنها تنشىء خلايا أمنية في المناطق.
وشدد على ان القوات اللبنانية عندما تضطر للمواجهة فإنها تواجه بالعلن وليس بالسر، مؤكدا ان القوات اللبنانية منذ مشاركتها بالطائف واعتبرت نفسها بحالة مصالحة مع كل اللبنانيين ووضعت كل إمكاناتها بتصرف إنشاء الدولة لم تتراجع لحظة بعكس كل حلفاء السيد وئام وهاب الذين يرفضون حتى اليوم مشروع بناء الدولة أو الذين تراجعوا عن مبادئهم ودعمهم لمشروع بناء الدولة.
واشار الى ان أن هذا الكلام إدعاء وعار عن الصحة ولا يمكن وضعه إلا في خانة الحملة التي تشن لعزل القوات اللبنانية وتطويقها خصوصاً وأنها قوة الرفض الأساسية في وجه كل محاولة تهدف الى وضع اليد مجدداً على لبنان. وهذا الإدعاء الذي أطلقه وهاب نضعه قانونياً في إطار التحريض المذهبي والتحريض الجنائي وعلى هذا الأساس ستلجأ القوات اللبنانية الى القضاء لمقاضاته على هذا التحريض ، خصوصاً وأنه يجب تحميل كل إنسان نتيجة ما يقوله.
واعلن ان الدائرة القانونية في القوات اللبنانية بدأت بإعداد هذه الشكوى وتقديمها الى المراجع القضائية المختصة . أما الجزء الآخر من كلامه وهو النصيحة فنقول له: الوطني الأصيل الشجاع وصاحب الواجبات والمحافظ على مصالح الوطن لا يرضى نصيحةً ممن يصنف نفسه رسولاً على الأقل للنظام السوري فليسمح لنا السيد وئام وهاب الذي يفتخر بإرتباطه بالشام وبأي عين ينصح.
وختم مؤكداً "أنه في خضم التكهنات والتحولات والكلام الذي يضعف الهمم ويخيفنا أننا نحن أبناء الإيمان والرجاء والمحبة والذي لديه هذه الصفات لا يخاف وممنوع عليه الخوف وسنكمل مؤمنين بربنا وبوطننا وبأنفسنا وبقدراتنا وبشهدائنا وبحقنا وبتاريخنا وبمستقبلنا والمستقبل لنا".
الإحتفال استهل بالنشيد الوطني اللبناني ثم نشيد القوات اللبنانية ثم عرض لفيلم "البترون شريكة الوطن " من إعداد القوات اللبنانية مكتب البترون ويتضمن هذا الفيلم خمس مراحل من تاريخ القوات اللبنانية.
ثم قدم الإحتفال سيمون ببيان مرحباً بكافة ممثلي قوى 14 آذار ومؤكداً أن البترون لم تتخلف يوماً عن الواجب وهي كانت وستبقى دائماً جاهزة في الدفاع عن لبنان . موجهاً التحية الى شهداء البترون ريشار خباز ، بطرس كامل ، مقبل حشاش ، جوني وجوزيف البدوي وغيرهم ، كما وجه تحيةً الى أسيري البترون في السجون السورية ساسين مرشاق وقزحيا شهوان والى كل بتروني رفض تغيير وجه مدينته ورفض ظلم عهد الوصاية السورية ، والى كل بتروني دخل السجن ظلماً وكل شهداء ثورة الأرز .
بعدها ألقى منسق مدينة البترون عسال عسال كلمة اكد فيها "نجتمع اليوم كما بالأمس ، والأكيد غداً ، تحت راية القوات اللبنانية ، التي تبقى لنا حركة نضال ومقاومة في سبيل خير مجتمعنا وكرامة كل إنسان فيه".
وفي الختام ألقى الشاعر أنيس زبيدي قصيدة شعرية حيا فيها مسيرة النضال القوات اللبنانية والنائب أنطوان زهرا وشهداء ثورة الأرز.