#dfp #adsense

تشكيل الحكومة داخل الدوامة وأجوبة الحسم ليست داخلية

حجم الخط

تشكيل الحكومة داخل الدوامة وأجوبة الحسم ليست داخلية

ملفان يدوران في حلقة مفرغة: ملف تشكيل الحكومة وملف الخيارات الجديدة (القديمة) لزعيم المختارة النائب وليد جنبلاط. في الملف الأوَّل، لا المساعي الداخلية وصلت إلى شيء ولا المساعي الخارجية نضجت، العقد في هذا الملف كثيرة وشائكة، فمعادلة 15 – 10 – 5 تترنَّح بعد التموضع الجديد للنائب وليد جنبلاط، فأين ستُحسَب حصته؟

هل لدى قوى 14 آذار بعدما خرج منها؟
وإذا لم تحسب عند الأكثرية فهل يتحوَّل مجلس الوزراء إلى (تَجمُّع أقليات)؟
وكيف ستجري عجلة الحكومة في هذه الحال؟
ووفق أي آلية؟

هذه التساؤلات تنتظر عودة الرئيس المكلَّف النائب سعد الحريري من جنوب فرنسا لمناقشتها مع جنبلاط.

إضافة إلى إشكالية الخيار السياسي الجديد للنائب جنبلاط، هناك مسألة التوزير وتوزيع الحقائب، فالنائب جنبلاط ممتعِض من التعاطي معه على قاعدة أن يُعطي أكثر مما يأخذ، فهو في الإنتخابات النيابية ضحّى بالنائب أنطوان اندراوس لمصلحة المرشح الكتائبي فادي الهبر، وفي الشوف ساهم في إيصال النائب عن القوات اللبنانية جورج عدوان كما رجَّح خيار النائب دوري شمعون، اعتقد جنبلاط أن (المطالب) يمكن أن تتوقف عند عتبة الإنتخابات النيابية لكنه فوجئ بأنها متواصلة في مرحلة التشكيلة الحكومية لجهة المطالبة بحقيبة وزارة الأشغال على رغم نجاح الوزير غازي العريضي في ادارتها بعيداً عن المداخلات والضغوطات والشفاعات على رغم ان (المطالب الإنتخابية) من وزارة الأشغال كانت هائلة.

هذا الملف كافٍ لوضع النائب جنبلاط داخل دوامة التشكيلة الحكومية، فماذا لو أُضيفَت إليها دوامة العماد عون؟

رئيس تكتل التغيير والإصلاح يطرح سقفاً عالياً مطالباً بوزارة الداخلية وفي اعتقاده ان هذا السقف سيُتيح له المحافظة على وزارة الإتصالات لصهره الوزير جبران باسيل على قاعدة إبقاء القديم على قِدَمه.

وسط كل هذه التجاذبات ستبقى الدوامة في أوجها وكذلك الدوران في الحلقة المفرغة، وعليه فإن ولادة الحكومة غير متوقَّعة في القريب العاجل، وإلى أن يتم هذا الأمر فإن الجدل السياسي سيبقى قائماً وكذلك مناورات المطالب.

يبقى ان الأهم من كل ذلك معرفة أين أصبحت الإتصالات العربية في شقها اللبناني، وبالتالي أين أصبحت مساعي التقارب بين السعودية وسوريا فجزءٌ كبير من مسار الملف اللبناني يتوقف على معرفة توقيت القمة السعودية – السورية التي تتضارب المعلومات في شأن انعقادها قريباً أو عدم انعقادها، دون ذلك يبقى الجدل هو السائد.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل