جنبلاط يتخوف من حرب إسرائيلية على لبنان
لم يخف رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط مخاوفه من احتمال شن اسرائيل حرب على لبنان في العام المقبل تملي عليه منذ الآن المبادرة الى اتخاذ خطوات عملية باتجاه تصحيح علاقته بسوريا باعتبارها الوحيدة القادرة على حماية الدروز من تداعيات هذه الحرب في حال حصولها.
هذا الكلام نقله إلى صحيفة "الحياة" محازبون كانوا في عداد حلقة حزبية ضيقة جمعتهم بجنبلاط أراد من خلالها توضيح مواقفه في محاولة لاستيعاب رد فعل الكوادر الحزبية التي فوجئت بالمواقف التي أعلنها أمام الجمعية العمومية التنظيمية للحزب التقدمي الاشتراكي.
واعتبر جنبلاط أن السيادة والاستقلال تحققا، وأن تحالف 14 آذار كان مطلوباً لمرحلة سياسية معينة، وأن هذه الصيغة التي قام عليها التحالف لم تعد صالحة لكل المراحل وبتنا في حاجة إلى إعادة النظر في تموضعنا السياسي.
ونقل المحازبون عن جنبلاط قوله إن الاستعداد لمواجهة احتمال شن اسرائيل حرباً على لبنان يتطلب إجراء مراجعة سياسية لاستخلاص العبر ورسم العناوين الرئيسة للمرحلة المقبلة.
ورأى جنبلاط أنه سيكون لهذه الحرب في حال حصولها تداعيات على الصعيد الداخلي في لبنان أبرزها اضطرار حزب الله باعتباره يشكل رأس حربة في مواجهة العدوان إلى التمدد باتجاه مناطق لبنانية غير موجود فيها بالأساس لحماية وجوده السياسي، وهذا يستدعي منا التعامل بمرونة وانفتاح وتجاوز ما حصل من إشكالات بهذا الشأن في عدوان تموز 2006. ولفت جنبلاط إلى أن التقدمي لن يخسر من انفتاحه حتى لو لم تحصل هذه الحرب. ودعا تيار المستقبل إلى الانفتاح على حزب الله.
وشدد جنبلاط خلال اللقاء على تحالفه مع الحريري وعدم التخلي عنه.
وقلل من التأثير السلبي لخروجه من قوى 14 آذار على عملية تأليف الحكومة، مؤكداً أن ولادة الحكومة الجديدة ستتم ولن تتأثر بمواقفه طالما أنه ليس في وارد التخلي عن تحالفه مع الحريري.