القشّة التي قصمت…
فاطمة داوود
القرار اتُّخذ، ولم يعد مسموحاً بمعالجة قضايا المملكة من دون رقابة ذاتية أو حكومية. هكذا جاء «أحمر بالخط العريض» كالقشة التي قصمت الثقة الموضوعة في الفضائيات. الحلقة التي فجّرت الغضب على LBC جاءت بعد شكاوى من مسؤولي الصحف السعودية وبعض العائلات خلال الاجتماع الذي يعقد في وزارة الداخلية مع وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للإعلام الأمير نايف بن عبد العزيز.
هذه التراكمات بدأت مع «ستار أكاديمي»، ثم ازدادت مع معالجة «أحمر بالخط العريض» لمواضيع المسيار والمثلية الجنسية حيث أُقحم المشتركون السعوديون في كل حلقة، ما عُدّ «إساءة إلى المجتمع السعودي». هكذا، تكتّل رؤساء الصحف ليتّخذوا قراراً بمقاطعة أخبار الفضائية اللبنانية وينضموا إلى المعلنين الذين جمّدوا فعلاً إعلاناتهم في المحطة. إقفال مكاتب LBC سيصعّب على «أحمر بالخط العريض» الاستعانة بمشتركين لحلقات الموسم الثالث، وقد يُمنع بثّ المحطة داخل المملكة، تماماً كما حصل مع «تلفزيون المستقبل» حين بثّ إعلاناً عن الواقي الذكري في التسعينيات. ويبدو أنّ الأمور ستزداد سوءاً مع «احمرار العين» على الأمير الوليد بن طلال صاحب الأسهم الأعلى (85 في المئة) في المحطة وعلى الشيخ بيار الضاهر الذي وجّه إليه الكاتب راشد الراشد في إحدى الصحف جملة تساؤلات، لعلّ أبرزها سؤاله عمّا يحدث في LBC وإذا كان السبب هو «الشركاء الجدد»… فهل يقصد الوليد بكلامه؟