#dfp #adsense

انقلب السحر على الساحر

حجم الخط

انقلب السحر على الساحر
ليال حداد

كان ذلك في التسعينيات. خرج زياد نجيم (الصورة) على شاشة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» وفتح مواضيع كانت حتى وقت قريب محرّمة في المجتمع اللبناني والعربي. هل أنت مثلي جنسياً؟ هل تعرّضت للاغتصاب؟ هل الجنس قبل الزواج يخفّف الكبت؟ الجنس لم يكن التابو الوحيد الذي تخطّاه نجيم في «الشاطر يحكي»، بل تطرّق إلى مواضيع سياسية وضَعت المحطة في مواقف محرجة، أبرزها موضوع الوجود السوري في لبنان. تعرّض نجيم لانتقادات كثيرة. مع ذلك، يسجَّل له أنّه فتح الطريق «التلفزيونية» أمام تناول مواضيع محرّمة في مجتمعنا. ثم توالت البرامج الاجتماعية التي حاولت أن تكون امتداداً لما عرف يومها بـ«ظاهرة زياد نجيم».

ولعلّ أكثر هذه البرامج شهرةً كان «سيرة وانفتحت» على «المستقبل». هنا، عمل زافين قيومجيان على إيجاد خطّ جديد لبرنامجه عبر طرح مواضيع جديدة، لم يكن وقعها على المجتمع أخفّ وطأة من حلقات «الشاطر يحكي». لكن مع مرور السنوات، وقع زافين في الفراغ، فراح يقدّم حلقة عن الرجل الحامل وأخرى عن الدعارة، تحوّلت فيها كل المغربيات إلى فتيات هوى! ولا يزال «سيرة وانفتحت» مستمرّاً حتى اليوم، فيما أطلقت المحطات اللبنانية والعربية برامج حوارية اجتماعية. هكذا أطلت ماغي فرح في برنامج «مع ماغي» الذي قارب مواضيع غير مستهلكة من الفوبيا إلى الاضطرابات النفسية… عالجتها فرح بعيداً عن الفضائحية. وتوالت برامج أخرى من دون مشاكل… إلى أن أطلّ مالك مكتبي قبل عامين، في «أحمر بالخط العريض».

المواضيع التي ناقشها كانت جريئة، وإن اتسمت بالسطحية. غير أن الشهرة الكبيرة التي اكتسبها البرنامج ارتبطت ارتباطاً مباشراً، بالكبت والقمع الذي تعيشه المجتمعات العربية، وخصوصاً الخليجية. هنا أيضاً، لعبت LBC لعبتها المعتادة من إثارة وتشويق نائيةً عن أي معالجة عميقة للمشاكل المطروحة. لكن هذه المرة، انقلب السحر على الساحر. فهل تدفع المحطة ثمن جرأتها… «الجنسية»؟

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل