#adsense

أوساط نيابية : الحريري يواجه العقد الحكومية بتصوّر يكرّس تمايز الأكثرية في الصيغة المعتمدة

حجم الخط

أوساط نيابية : الحريري يواجه العقد الحكومية
بتصوّر يكرّس تمايز الأكثرية في الصيغة المعتمدة

تنذر عودة الرئىس المكلف سعد الحريري من إجازته بتحريك عجلة المسار الحكومي، ويرفع منسوب السجال السياسي في ضوء الانقسام الحاصل بعد التحول الكبير في مواقف رئىس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. وتوقعت اوساط سياسية مواكبة ان يتبلور المشهد السياسي الداخلي اعتباراً من اليوم بعد استئناف المشاورات الوزارية في صفوف الاكثرية النيابية، كما داخل المعارضة بعدما تكاثر الحديث عن تعديل للصيغة الحكومية التي جرى الاتفاق مبدئياً على اعتمادها بين الافرقاء عشية الانقلاب في مواقف النائب جنبلاط، ورأت ان العقد المتبقية امام انجاز التشكيلة الحكومية لم تحل بالكامل، على الرغم من الكلام التبسيطي لأركان المعارضة حول هذه المسألة. وأشارت الى أن الصيغة نفسها، التي تشكل اساس التوافق بين الرئىس المكلف والمعارضة، باتت موضع نقاش داخل قوى الرابع عشر من آذار، حيث يدعو قادة هذا الفريق الى تعديلها من 15 ـ 10 ـ 5 الى صيغة أخرى تحقق التمثيل الأكبر والأكثر فاعلية للأكثرية التي فازت في الانتخابات النيابية الأخيرة.

ولم تخف الاوساط النيابية خشيتها من أن يؤدي هذا النقاش الى اعادة المسار الحكومي الى نقطة الصفر، خصوصاً بعدما هدّدت المعارضة برفع سقف مطالبها الحكومية. وأكدت ان بلورة عناصر الصيغة الجديدة او مصير الصيغة الحالية لن تتم الا بعد اللقاء المرتقب بين الرئىس المكلف والنائب جنبلاط، كما بعد الاجتماع بين رئىس مجلس النواب نبيه بري والرئىس المكلف سعد الحريري ايضاً.

في غضون ذلك، فإن الايام القليلة المقبلة ستشهد تطورات حاسمة على صعيد الملف الحكومي، على حد قول الاوساط، التي كشفت عن تصور خاص يجري العمل على تكوينه لمواجهة التصعيد في مواقف بعض المعارضين، وذلك من أجل حلحلة العقد المتبقية أمام نجاز اتفاق بين الرئىس المكلف ورئىس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون، وذلك في ما لو اثمر النقاش مع النائب جنبلاط اتفاقاً على آلة العمل الحكومي المستقبلي، لجهة احتساب حصة جنبلاط من حصة الأكثرية في حكومة الوحدة الوطنية العتيدة.

وتوقعت الاوساط في هذا المجال ان يصار الى معالجة التحول في مطالب قادة 14 آذار الهادفة الى تعديل الصيغة الحكومية المتداولة، باعتبار انها لم تعد «صالحة» على حد قول الرئىس الاسبق امين الجميل، ولكن ليس قبل ايضاح المسار النهائي لمواقف وتموضع النائب جنبلاط وكتلته النيابية.

وبالتالي، فإن التغيير في تركيبة الحكومة المقبلة بات العقدة الاساس اليوم، ولكن مقاربة هذا التغيير تتم بشكل مختلف بين فريقي الاكثرية والاقلية، فيما لاحظت الاوساط النيابية ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يبذل جهوداً مكثفة مع أركان الفريقين للتفاهم على الاسس الجديدة للمسار الحكومي الذي تأثر بشكل كبير بالانقلاب الجنبلاطي.

ووسط استمرار الكتمان الشديد حول الصيغة التي سيطرحها الرئيس المكلف، فإن الاوساط نفسها استبعدت دخول الاستحقاق الحكومي في أزمة، معتبرة ان الحريري مصمم على مواجهة المستجدات السياسية على أكثر من صعيد بالطريقة نفسها التي عالج بها العراقيل التي اصطدمت بها مشاوراته منذ صدور قرار التكليف، وبالتالي فإن مواجهة التحول «الجنبلاطي» لن تكون عبر الاعتكاف او القبول بتحول «موازين القوى» داخل الحكومة العتيدة، بل بتكريس تمايز الاكثرية في اي صيغة سيتم اعتمادها حتى ولو كانت صيغة 15 ـ 10 ـ 5 التي جرى التوافق عليها

المصدر:
الديار

خبر عاجل