#adsense

الدفاع والهجوم

حجم الخط

الدفاع والهجوم 

تتحرك الطوائف في لبنان كموج البحر، تتمايل، تهتز، تنحني ثم تقوم ولكنها في تموجاتها تفقد بعضاً من خصائصها ومكوّناتها.
الطوائف، عرضة لمتغيرات حتمية إذاً، وليس لذلك علاقة، بالضرورة، بزعيم هذه الطائفة أو تلك، بل غالباً ما يكون العامل الخارجي سبباً رئيسياً في ذلك التحول.

هذا شأن درسه المؤرخون وكتبوا فيه منذ أيام المماليك والعثمانيين، وليس لنا أن نزيد سوى ببعض الإسقاطات التي فيها نفهم المتغيرات.
ما نفهمه أن أي واقع لا يمكن أن يدوم الى أبد الآبدين، وأن أي تحول ليس سوى تحول ظرفي.. ينحني الزرع مع الريح ويعود لينتصب.
ترافق هذا التحول عادة أضرار تصيب الواقع السياسي الذي يفترضه البعض ثابتاً، فيما يفترض الجانب الإقليمي الثابت، أنه نال مكسباً دائماً.
ليس لنا الآن أن نتابع هذه التنظيرات ذات الطابع التاريخي، إنما يتوجب أن نلج منها الى ما هو قائم الآن، خصوصاً بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت.

ستبدأ جولة جديدة من المشاورات من أجل تشكيل الحكومة، ولكن، إذا كان معلوماً أنها قد تبدأ من عند رئيس الجمهورية فهل نعرف الى أين ستنتهي؟
يقولون إن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، إذاً، فليكن الهجوم.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل