حوار من الخيال: "افتح القاموس يا وائل"!!
هذا حوار افتراضي بين "حيّلا" زعيمين سياسيين لبنانيين:
زعيم 1 سأل: لا أريد منك شيئاً ولا شرحاً ولا تبريراً أريد أن أفهمك فقط، فكرّت وبصّرتُ كثيراً، لكن لم "أفهم وأعرف أبداً" إنساناً يشبه إنسانك،"كيف قلبت هالقلبة" ألم تخف من انزلاق "غضروف عَصْعُوصَك"؟
زعيم 2 أجاب: "ما كان قصدي".. "صاقبت"، طلعت معي هيك بتعرف بحب تفجير القنابل، إنما هذا وحي إلهي فقد رأيتُ في ما يرى النائم "السنوات الأربع المقبلة"!! وجاءني هاتفٌ "وعّاني من نومي"، وأنت تعرف أنّ نومي قليل، يظل النوم "طاير من عيوني"!!
زعيم 1 سأل: أكيد سيطير النوم من عيونك، لأنك تفكّر بعدما تنطق بالكلمة، فتحسّ بالسّخن عندها، ألم يصف لك طبيب ما دواء يساعدك على النوم؟
زعيم 2 أجاب: زرتُ الطبيب بعد خطابي الأخير، فما زلتُ أحاول تصحيحه وأفشل، أحاول ضبضبته وتفسيره فـ "تنفتق معي من ميلي تانية"، ألملمه وأوضّحه من هنا فينفخت معي من هناك، حتى شككتُ في قدراتي المعهودة، وأنت ظننتك تعرفني واعتدتني من كثرة ما سكتّ على كل ما أتفوه به، عادة أنا هيك "فقسة" واحدة ويسقط الموقف الجديد، كما ماكينة تبتلع من يدك "الكوينز" وتسقط لك "تنكة بيبسي ولوح 14 مارس"!!
"ما بدّي طوّل عليك"، إنما عندما زرت الطبيب ورويت له معاناتي، قال لي: لا تقلق هذه أزمة ضمير عابرة، ضميرك "عم يوجعك"!! بصراحة، تفاجأت لأنني لم استشعر هذا الوجع !! قلت له: "يا حكيم أكيد أنت مغلّط، إذا في شي نايم بيكون ضميري،سامع بنومة أهل الكهف، ضميري هو الكهف، وليس نومة أهله الراقدين.. أكيد أنت مغلط يا طبيبي"!! زعيم 1 سأل: كيف فعلت بي هذا، فسّر لي، كيف أنت معي ولست معنا، وكيف أنت مع "العروبة" و"فلسطين" فهل أنا ضدّهما، لأنني مع لبنان، مع من يجب أن أكون ؟
زعيم 2 أجاب: بالإذن منك، التفت إلى الجالس بقربه وخاطبه: افتح القاموس يا وائل، سأشرح لك المأزق الاصطلاحي لمفرد عروبة، والمأزق الديني لمفرد عروبة، والمأزق السياسي لمفرد "عروبة"، والمأزق الإلتباسي أيضاً الذي لم يتفق العروبيون عليه بعد في تعريفهم "مفرد" عروبة!!
زعيم 1 سأل: لماذا تريد الذهاب بنا إلى المآزق؟ فسّر لي كيف حسبتها أنك لست معنا؟ وأنك لن تصوّت معنا، بعدما "شمطت" أصوات ناخبينا، بل كيف ستصوت في القضايا الكبرى مع "طائفة" حفاظاً على طائفة واحتمال أنك قد تكون ضد الطوائف الأخرى، لا أعرفك إنعزالياً، أعرفك تتهم الآخرين بالانعزال في "العرزال" اللبناني؟ ثم كيف تريدني أن أصدّق بعد هذه القلبة أنك ستصوت معي في القضايا الداخليّة؟ كيف؟
زعيم 2 أجاب: أنا مضطر للضرورة الموضوعية أن أشرح لك لأنني: "بدي حصتي" !!
زعيم 1 سأل: "أي حصّة"؟ وممّن؟
زعيم 2 أجاب: "حصتي" من المعركة التي ربحناها، ألسنا الأكثرية؟
زعيم 1 سأل: ولكنك قلت أنك لست معنا؟ الأكثرية "حلف واحد" خضنا معركة واحدة، لا تستطيع أن تقول: باي باي أريد أن أغادركم، وفوقها: أريد حصّتي؟ والحلفاء الآخرين؟
زعيم 2 أجاب: أعدك، أنني سأقلب مرة جديدة بعد 3 سنوات قبل حلول موعد الانتخابات، وربما بعد 3 أشهر إذا جاءني هاتفٌ مجدداً ورأيتُ في ما يرى النائم الأحداث المقبلة، أعطني حصتي وفي المرة المقبلة سأقلب مجدداً إلى حلفكم، وسأجلب معي شعارات جديدة..
زعيم 1 سأل: وهل ستقلب مجدداً؟ حسناً: "افتح القاموس يا وائل" واقرأ عليه: معنى مفرد حلف، في لغة العرب بما أنه "يدوزن" كلامه على "وتر العروبة" ما دام الهيئة" لا يعرف معاني أبسط ما يوصف به العربي وأهل العروبة من شيم، أقرأ عليه يا وائل معنى ونوع الجذر الثلاثي المشتقة منه كلمة حلفَ: يَحْلِفُ حَلْفَاً وحِلْفاً.. وبدربك يا وائل، إقرأ عليه معنى كلمة حَنَثَ حَنْثاً، ووفى وفاءً، وقلب قلباً، ولا تستعجل يا وائل إقرأها عليه في كلّ المعاجم، معك مهلة تتراوح بين 3 سنوات أو 3 أشهر،وعندما تشعر أنه سيقلب من جديد انتبه يا وائل إذا ما قلب أن لا يقلب على رأسه "فيفدغ" مصلحة الطائفة، لأن قلبته هذه المرة وقعت على رأس الحكومة فشجته !!
زعيم 2 بُهِت: و"غرق في صمت حسابات مصلحته التي يقول دائماً أنها مصلحة طائفة"..
زعيم 1 لم يسأل: هزّ برأسه ونهض غادر المكان منسحباً، دمعت عيناه وتمتم: رحمة الله عليك يا والدي كم تحمّلت، أشعر كأنني فقدتك من جديد..
ملاحظة: هذا الحوار مشهد متخيّل، وبإمكان القارىء أن يسقط إسم السياسي الذي يريده شرط أن يكون زعيماً.. أما وائل فليس زعيماً ولا مشروع زعيم بل شخصية متوهمة قد تكون ملحقة بأي زعيم..
تحذير: كل زعيم يدّعي انه سينتحل صفة الشخصيّة التي وردت تحت عنوان أجاب يعرّض نفسه للمساءلة من قبل الشعب والوطن..