أوساط 14 آذار: اجتماع قريب لقادة الغالبية للبحث في التطورات المستجدة
أشارت أوساط نيابية وسياسية في 14 آذار لـ "اللواء" إلى أن الثقة الكبيرة التي منحها الشعب اللبناني لانتفاضة الاستقلال في انتخابات الـ 2005، والتي عاد وجددها في انتخابات الـ 2009، زادت من أعباء المسؤولية الملقاة على عاتق قادة 14 آذار بكافة انتماءاتهم، سيّما وأنهم يشكلون مجموعة من التيارات السياسية في إطار جبهة عريضة متنوعة من الآراء والأفكار، يجمعها هدف واضح هو سيادة واستقلال لبنان بعيداً من سياسة الأحلاف والارتباطات الخارجية التي تجعل البلد رهينة للمحاور الإقليمية والدولية.
ولفتت الى أن خروج النائب جنبلاط من 14 آذار قد ترك انعكاسات غير مريحة على وحدة الأكثرية، لكن حرص قيادات الغالبية على استكمال مسيرة انتفاضة الاستقلال بعد كل ما دفعه لبنان من شهداء وتضحيات، سيعطي الأكثرية القوّة لتجاوز آثار "الانشقاق الجنبلاط" وسيرد على المشككين بانفراط عقد 14 آذار، لأن انسحاب طرف من الأطراف في أي جبهة سياسية لا يمكن أن يؤثر على وحدتها وتضامنها، فكيف الحال مع تجمع سياسي بحجم قوى 14 آذار يضم في صفوفه تيارات سياسية عديدة تمثل أكثر من نصف الشعب اللبناني.
وتشدد الأوساط على أن تأكيد القوى السياسية المنضوية تحت لواء 14 آذار الالتزام بثوابت انتفاضة الاستقلال وثورة الأرز سيمكّنها من تجاوز أزمتها الراهنة والمرحلية، نحو استكمال تنفيذ ما تبقى على أجندتها السياسية لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين، فبقاء 14 آذار التي محضها أكثر من نصف اللبنانيين ثقتهم، هو خيار استراتيجي للأكثرية النيابية والحكومية لا يمكن التساهل حياله مهما كانت المبررات والدوافع، ولا يظنن أحد أن هذه الثورة ستطفئ شعلتها إلا عندما تحقق كل أهدافها في وطن سيد حر مستقل بعيد كل البعد من التبعية والوصاية.
وتؤكد أن 14 آذار ليست مرتبطة بوليد جنبلاط أو بغيره من القيادات التي يمكن أن تبدّل موقفها في لحظة سياسية معيّنة، وإنما لديها من القوة والمناعة ما يجعلها قادرة على مجابهة أي حالة انقلابية قد تواجهها كما حصل في 2 آب الجاري، معتمدة في ذلك على دعم ومساندة الشعب اللبناني الذي أثبت عن صدق ولائه ووطنيته في الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد.
وتكشف الأوساط عن اجتماع قريب لقادة الغالبية للبحث في تطورات الأوضاع المستجدة بعد المواقف الأخيرة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وانعكاساتها على 14 آذار وكيفية التعامل معها بما يبقي الأكثرية على تماسكها ووحدتها في إطار برنامجها السياسي الذي تسير وفقه، واعتماد كل الوسائل التي تجعل هذه الأكثرية بمنأى عن أي اهتزازات داخلية قد تتعرض إليها، وتوفير كل الدعم السياسي اللازم لرئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في مهمته، ورفض الشروط من جانب المعارضة التي تحاول أن تقيّده وتكبّله بهدف الضغط عليه لدفعه الى الاستجابة الى هذه الشروط كي يُحكم فريق 8 آذار قبضته على الحكومة العتيدة ويعمل على تعطيلها عن العمل.