عيسى: عوائق خارجية تمنع تشكيل الحكومة وهناك من يزايد على الرئاسة
أكد السيد دافيد عيسى ان عوائق خارجية وداخلية تمنع تشكيل الحكومة لكن العوائق الخارجية هي الاهم والاكثر تأثيراً في حين ان العوائق الداخلية ليست بالصعوبة التي يتحدثون عنها وهي تصبح سهلة الحل والمعالجة متى تم التفاهم الخارجي.
وقال عيسى في حديث اذاعي: "لنكن صادقين مع الناس ونقول لهم ان السبب الرئيسي والحقيقي الذي يعيق تشكيل الحكومة هو عدم نضوج التفاهم السعودي – السوري والجميع يعلم ما لهذا التفاهم من انعكاسات على الداخل اللبناني وتأثيرات على اطراف سياسية لبنانية. أما حول ما يحكى عن تعقيدات داخلية فباعتقادي انها عقد سهلة الحل يمكن معالجتها بالتفاهم بين القيادات المعنية متى اعطي الضوء الاخضر".
واعتبر عيسى ان المطالبة بوزارتي الداخلية والدفاع من قبل احد الفرقاء السياسيين هو من باب المزايدة على رئاسة الجمهورية وباعتقادي انها لن تصل إلى نتيجة كون الرئيس سليمان لن يوقع على اي تشكيلة حكومية لا تأخذ بعين الاعتبار تمسكه بما يضمن دور الرئاسة وأمن البلاد واستقراره.
وحول عدم توزير الراسبين في الانتخابات النيابية قال عيسى: "ان هذا الموضوع طرح بعد نتائج الانتخابات النيابية عام 2005 ويومها تم طرحه من قبل تكتل التغيير والاصلاح برئاسة العماد ميشال عون وكان طرحاً جيداً لاقى الاستحسان لدى كل اللبنانيين لأنه عبر يومها عن الديمقراطية الحقيقية وعن احترام ارادة الناس، اليوم لم يعد التكتل متمسكاً بهذا الطرح لاسباب تتعلق باعادة توزير اشخاص لم يحالفهم الحظ في الانتخابات الاخيرة. من هنا ارى ان هذا الموضوع لا يجب ان يكون عقبة بوجه تشكيل الحكومة وحسب معلوماتي فان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف سيتجاوزان هذا الموضوع عندما يحين الوقت".
وحول مواقف النائب وليد جنبلاط الاخيرة، قال عيسى: "اعتقد ان "تكويعة" وليد جنبلاط تأتي بالدرجة الاولى لأسباب تتعلق بخوفه وهاجسه على الاقلية الدرزية وهو لا يريد اخذ طائفته إلى مواجهة غير معروفة النتائج وهو على حق في ذلك".
واضاف: "ان وليد جنبلاط اراد بمواقفه الاخيرة تجنيب الجبل عموماً والطائفة الدرزية خصوصاً 7 ايار جديد، وهو لا يزال يعيش هاجس الاحداث السابقة التي جعلته يعيد قراءته السياسية ويخرج من الاصطفافات السياسية الحادة التي يعيشها لبنان".
واعتبر عيسى أنه يجب على جميع القوى السياسية في لبنان إعادة قراءتها للأوضاع السياسية الخطيرة التي تعيشها المنطقة والخروج من الاصطفافات السياسية الحادة ووضع مصلحة لبنان العليا فوق كل اعتبار.
ودعا عيسى اخيراً القادة المسيحيين للالتفاف حول موقع رئاسة الجمهورية ودعم الرئيس ميشال سليمان الرجل الحكيم والتوافقي ليتمكن من لعب دوره المتوازن والطبيعي كحامي للدستور وكحاكم وحكم بين اللبنانيين وهذا الامر سيعيد للمسيحيين موقعهم ودورهم وشراكتهم الحقيقية في اللعبة السياسية اللبنانية إلى جانب الطوائف اللبنانية الاخرى وتمنى عليهم التعالي عن الجراح وطي صفحة الماضي ووضع المصلحة المسيحية العليا فوق كل المصالح الخاصة والذاتية والجلوس على طاولة واحدة للتفاهم فيما بينهم ووضع خطة مستقبلية تشجع الشباب المسيحي على الانخراط في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وخلق مشاريع بالتعاون مع الكنيسة في لبنان لقيام تجمعات سكنية باسعار تشجيعية تساعد الشباب المسيحي على الزواج وتأليف العائلات في ظل هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة وهذا ما سيساعد شبابنا على البقاء في لبنان ويجعلهم لا يفكرون بالهجرة إلى خارج وطنهم.