#adsense

في السر … والعلن؟

حجم الخط

في السر … والعلن؟

يبدي حزب الله في العلن تبرمه من التأخّر في انجاز التشكيلة الحكومية، ويقول بلسان مسؤوليه تباعاً ان جميع المعوقات قد ازيلت من امام عملية التأليف ؟ موحياً في آن انه يستمر في " وراثة " الوصاية السورية وطريقة عملها، وداعياً الرئيس المكلّف وحكومته العتيدة الموعودة الى الإهتمام بالشق المعيشي والإنمائي … وترك باقي الملفات الأمنية والسياسية والعلاقات الخارجية الى اصحاب الشأن الإلهي وحدهم دون شريك او منازع راهناً ؟ .

هذا في العلن، اما في السرّ، فإن ما يتسرّب حول لقاءات الرئيس المكلّف " والموفد البرتقالي " يؤكد ان امر الإرغام والتهويل متروك عند عون . الذي تتضمن مطاليبه التعجيزية 5 حقائب فعلية بينها واحدة سيادية من جهة، وإصرار على عودة صهره الى وزارة الإتصالات تحديداً وحصراً، لأسباب معظمها الهي … وبعضها الآخر برتقالي يتعلّق بالوراثة في التيّار وسبل تدبّر امورها بعيداً عن نتائج الإنتخابات النيابية التي خيّب " صهر الجنرال " فيها امال عمّه وسقط سقوطاً عظيماً مدوّياً ؟ !

وفي آخر جديد عون نعيه عملية تشكيل الحكومة في الوقت الحالي، ودعوته قوى 14 آذار الى التخلّي عن التأليف في حال لم تتمكّن من ذلك، وان تترك الأمر للمعارضة ؟ وهذه تأتي في سياق التصعيد المبرمج الذي يرمي منه عون الى الإبتزاز السياسي اولاً، والى تأخير عملية التشكيل، التي اكّد في حديثه الإذاعي الى انها لن تتم في الوقت الراهن ؟ !

وفي اخر جديد المعلن والسري، ان العماد البرتقالي نعى صيغة 15-10-5 واعتبرها انتهت فيما حلفائه (وحلفائهم) يتمسّكون بها ويشددون على الإستمرار فيها . وهذه تحديداً مع اعلان الإصرار على توزير صهره . وعلى حقيبة الداخلية، تصير آخر المعوقات التي اخّرت وتؤخر التأليف … مع اسباب اخرى غير معروفة اقلّه حتى الساعة ؟ !

ويبدو ان اللقاء بين الحريري وجنبلاط، والذي فتح شهيّة الإلهي، الذي اوفد النائب رعد الى كليمنصو حاملاً دعوة للمشاركة في " مهرجان الإنتصار " قد حرّك البرتقالي ايضاً، وهو اشاد بالنائب جنبلاط وبمواقفه التي تحقق الوحدة الوطنية (كما قال) معتبراً ان التوجّه عن لقائه معه هو ايجابي، وان الباقي هو الموعد وتحديده، وكل هذا جاء في حديث منمّق يؤكد صعوبة اللقاء … وعدم اهتمام جنبلاط بتأمينه، لأنه فضل (ويفضّل دائماً ) التحادث مع الأصيل مباشرة … وهنا لبّ المسألة وجوهرها ؟ !

ولم ينسى البرتقالي في مطولته رئيس الجمهورية، عندما تعدى على صلاحياته بإدعاء نسب تحسين العلاقة مع سوريا لنفسه ! (لعون) من جهة، وفي الكلام عن اإتقاد الرئيس لصفة الحكم ؟ في غمز مباشر الى دور الرئيس التوافقي وموقعه من جهة ثانية .

ويبقى ان عون في مسعى عرقلة الحلول لم ينسى البطريرك الماروني ايضاً، فادعى انه وقف ضده بالإنتخابات !! في حين ان سيّد بكركي كان يقف (ولم يزل) ضد اعداء لبنان وحدهم … وهنا الإلتباس الكبير الناشئ عن تموضّع عون وتحالفه مع اصحاب السلاح غير الشرعي، ومع الدول التي لا تعترف بإستقلال لبنان ونهائيته ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل