#dfp #adsense

التقارب السعودي السوري غير ناضج لولادة الحكومة

حجم الخط

التقارب السعودي السوري غير ناضج لولادة الحكومة
من الصيغة الأولية الى الحقائب فالأسماء فالبيان الوزاري:
لكلّ انتقال من مرحلة الى مرحلة ثمن إقليمي محدّد

لن تولد الحكومة اللبنانية قبل انطلاق قطار التقارب السعودي السوري الى محطاته التالية المتعددة التي انطلقت اولى افتتاحاتها في قمة الكويت.
ومن يراقب ولادة حكومة السنيورة التي اعقبت اتفاق الدوحة للاحظ فورا ان العامل الاقليمي في تشكيل الحكومة بات كالشيطان الساكن في التفاصيل، اذ ان مرحلة الاتفاق المبدئي وتوزيع الحقائب والاسماء كلها تدخل في اطار البازار المستمر المستفيد من غياب التوافق اللبناني اللبناني.

ومن البديهي القول ان القدرة السورية على استثمار البركة التي تعطيها هذه الايام لانتاج التوافق في لبنان هي قدرة ملمة بالتفاصيل فثمن الموافقة على الصيغة الاولية للحكومة وحض الحلفاء على التسهيل هو غيره ثمن الموافقة على تذليل عقدة الحقائب وكذلك تسهيل الاتفاق على الاسماء ليأتي البيان الوزاري ثم نيل الثقة ثم المشاكسة داخل الحكومة ثم ثم ثم… الى ما لا نهاية.

واذا كان الرئيس المكلف سعد الحريري يعرف تماما الى اين هو ذاهب فإنه بالطبع سيكون على استعداد لتكرار جزء من تجربة والده في ادارة حكومات التوافق السوري الاميركي فحينها كان الحريري الاب شريكاً في عملية انتاج القرار لكن شراكته كانت ملجومة بوزراء سوريا المخلصين الذين كانوا مستعدين للمشاكسة على الطاولة كلما اراد الراعي السوري فرملة الحريري والحد من على اندفاعته.

وسيجد الرئىس المكلف نفسه مترئساً تركيبة حكومية فيها من كل شيء. وسيكون مسؤولاً عن انجاحها في الوقت نفسه الذي ستكون فيه قوة «المعارضة» (ما هذه البدعة) تحكم سعيدة على طاولة مجلس الوزراء وتحارب الفساد على نفس الطاولة وتنتقد الحكومة على ادائها وطبعا من على نفس الطاولة.

سيجد الحريري انه يدير اسرة «اللويا جيرغا» دون حاجة الى عمل مجلس النواب ودون خوف من محاسبته فالمجلس اصبح كله مجلس حكم والاقلية والاكثرية اصبحت مجرد ديكور جاهز لاستعراض العضلات لا اكثر ولا اقل.

اما في القرارات الكبرى فاللغز الكبير لم يعد مجهولا :
ستبقى هذه القرارات في ثلاجة طاولة الحوار وبعهدة الرئىس ميشال سليمان القادر بفعل ما وهبه الله من طول اناة وصبر ان يمدد للقضايا الوطنية الخلافية طالما الظروف الدولية والاقليمية المحيطة بلبنان لم توفر المناخ لإيجاد الحلول.

المصدر:
الديار

خبر عاجل