مصادر مقربة من "حزب الله": حرب الـ2010 مع إسرائيل ستكون برّية وحدودها مدينة صيدا
نقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن مصادر وثيقة الصلة بـ"حزب الله" إشارتها الى أن "الحرب حتميّة لكنها مستبعدة في وقت قريب"، لافتةً الى أن "تعاظُم التهديدات الاسرائيلية يعود لأهداف "تكتيكية" ترتبط بحسابات داخلية وخارجية لحكومة تل ابيب وربما بالسعي لاستنهاض الضغوط على "حزب الله".
وكشفت هذه المصادر أن الحرب الاسرائيلية المقبلة، المرجحة في العام 2010، ستكون بريّة وحدودها صيدا، لافتةً الى أن الاسرائيليين إستخلصوا من تجربة حرب تموز أن الحرب الجويّة، ومهما كانت قاسية، لا يمكن أن تبدّل من الوقائع الميدانية أو تؤدي الى تغيير قواعد اللعبة.
وذكرت المصادر عينها أن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك كان كشف صراحة عن عزمه على زج خمس فرق من جيشه في حرب الهدف منها القضاء على بنية "حزب الله"، وإبعاده عن شمال فلسطين المحتلة، ما يعني أن الحرب ستكون برية في الدرجة الاولى، إضافة الى الدور الذي سيلعبه سلاح الطيران ولكن عن بُعد. وفي تقدير تلك المصادر فإن الاسرائيليين يعتقدون أن توغلاتهم البرية حتى صيدا تمكّنهم من تعطيل القدرة الصاروخية للحزب التي ستكون بحكم "الساقطة عسكرياً" في قبضة الاحتلال بعد الزجّ بجيشه والعمل على تدمير المخابئ والملاجئ المحصنة في الجنوب.
وأوضحت المصادر الوثيقة الصلة بـ"حزب الله" أن الحرب تشكل حاجة للاسرائيليين الذين يجدون في تعاظُم قوة "حزب الله" خطراً استراتيجياً أكثر مما هم مولعون بالانتقام لهزيمتهم في حرب تموز 2006، كاشفةً عن أن الاسرائيليين يرغبون في الاطمئنان الى مسألتين قبل القيام بمغامرتهم الجديدة، وهما: ضمان عدم وجود قيادة عسكرية لبنانية متعاونة مع الحزب لأن من شأن ذلك الحفاظ على قدرة الامداد والإسناد لديه، والحاجة الى قطع الرئة التي يتنفس منها الحزب عبر تحييد سوريا لقطع خط الامداد والتواصل مع ايران، كاشفةً عن أن الحزب قام بعملية تبديل واسعة النطاق لمخازن الاسلحة والمخابئ وكل ما يتصل بعمله اللوجستي بعدما كشفت عملية تهاوي شبكات التجسس لمصلحة اسرائيل عن خرق خطر عبر أحد القريبين من الجو الداخلي للحزب، ومن غير المستبعد القيام بعمليات تبديل اضافية.
وفي إشارة الى عدم استبعاد تنفيذ اسرائيل لتهديداتها بتدمير البنى التحتية اللبنانية في الحرب المقبلة، كشفت المصادر عن وجود محطات كهرباء وصلت من دولة إقليمية تحسباً لمثل هذا الاحتمال وسيتمّ وضعها في الخدمة اذا قامت اسرائيل بتدمير المنشآت الكهربائية، مشددةً على أن الحرب لن تكون نزهة بالنسبة الى الاسرائيليين، فـ"حزب الله" نجح في تطوير قدرته الصاروخية نوعاً وكماً، وأصبح يملك صواريخ قادرة على التفوّق على التعديلات التي أجريت على الجيل الرابع من دبابات "الميركافا"، وسيستخدم تكتيكات مفاجئة في التعامل مع الغزو البري.