الجميل: محاولات لتطويق الرئيس المكلف وعلى السوريين الاعتراف بتجاوزاتهم في لبنان
أعلن الرئيس أمين الجميل أن الانتخابات لم تعط المفعول المطلوب والدليل أن الخاسر يتصرف وكأنه الرابح وهو يحاول إملاء إرادته وأهدافه على الفريق الرابح. وقال: "يحاولون استبدال مجلس النواب بمفهوم جديد والبعض وضعه تحت الوفاق العربي ويجعل دوره ثانويا بالنسبة للدور السياسي المناط به، كما أن هناك استبدالا لسلاح الجيش اللبناني بسلاح "حزب الله"، وتجري محاولات استبدال المناصفة الموجودة في الطائف بالمثالثة".
الجميل، وفي مؤتمر صحافي عقده في منزله في بكفيا، رأى ان منطق 7 أيار الأمني يطغى على منطق 7 حزيران، ويتم استبدال المنطق الديموقراطي بالمنطق الأمني، لافتاً إلى اننا نعيش ازمة دستورية وسياسية وازمة مالية واقتصادية غير معروف إلى أين ستوصل البلد.
وأضاف: "وصلنا إلى مرحلة اهتراء على صعيد المؤسسات الدستورية وعلى الصعيد المالي والاقتصادي وعلى الصعيد الأخلاقي، واليوم ندق ناقوس الخطر لأنه لا يمكن ان نستمر بهذا الوضع"، مشيراً إلى ان المخاض الحكومي هو تعبير عن الأزمة التي نعيشها وموقفنا واضح لجهة عدم السقوط بلعبة الأرقام التي طرحت علينا.
وكشف الجميل عن محاولات لتطويق الرئيس المكلف، وقال: "نحن ندعم سعد الحريري وندعوه إلى اقتراح التشكيلة الحكومية بأسرع وقت"، مشدداً على ان العودة إلى الثلث المعطل هو تعطيل لكل المسيرة الوطنية.
ووأوضح الجميل أن الوزير السابق وئام وهاب طرح معه موضوع الانفتاح السوري المستجد، معلناً ان المطلوب من السوريين الاعتراف العلني بكل تجاوازتهم في لبنان، مضيفاً: "لا نريد إلا الخير للسوريين ونتمنى الوصول إلى حلول تعزز العلاقة الطيبة بين البلدين"، نافياً ما اوردته صحيفة "الأنباء" الكويتية عن لقائه مبعوثين سوريين سراً.
وإذ اعتبر ان المطلوب من رئيس الجمهورية وضع ورقة عمل ليكون هناك مشروع جدي ومتكامل لتطوير النظام اللبناني، شدد على وجوب الوضوح الكامل في البيان الوزاري.
وأشار إلى ان المصالحة المسيحية – المسيحية يجب ان تكون مبنية على الثوابت المسيحية وان تكون شاملة ولا تستثني احدا وتكون داعمة للدولة اللبنانية. وقال: "وصلتنا بعض التهديدات لعدم إكمال الحوار المسيحي المسيحي ولن أدخل في التفاصيل".
وإذ تمنى ان يكون القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية مريحاً للساحة اللبنانية، اعتبر الجميل ان موقف النائب وليد جنبلاط يحيّر الجميع، مذكراً بان اللبنانيين جميعاً لديهم هواجس. واضاف: "ليس هناك امتياز بالخوف لطائفة على حساب الطوائف الأخرى والدفاع الحقيقي يكون من خلال الوفاق الوطني الحقيقي ومن خلال تقوية الدولة.