#dfp #adsense

إنها قصة الوزير باسيل

حجم الخط

إنها قصة الوزير باسيل

إذاً إنها قصة الوزير جبران باسيل، فهل صحيح ان الصهر يؤخِّر إنطلاقة الحكومة؟
في الحملات الإنتخابية التي سبقت يوم الإنتخابات في السابع من حزيران الماضي، قام العماد عون بزيارات إنتخابية في الدوائر والأقضية بمعدَّل محطة في كل دائرة إلا في قضاء البترون حيث قام بجولةٍ بدأت في تنورين وانتهت في البترون. لم يبقَ أحدٌ في لبنان إلا وفَهِم ان الأولوية بالنسبة إلى العماد عون هي تأمين الفوز بمقعد نيابي لصهره جبران باسيل، على رغم كل التجييش لم يستطع باسيل الفوز، فكانت الوطأة ثقيلة في الرابية أن يفوز آلان عون في بعبدا وسيمون أبي رميا في جبيل وحكمت ديب في بعبدا ويسقط جبران باسيل في البترون.

بسرعةٍ قياسية اتخذ العماد عون قراره بإعادة توزير صهره على رغم أن تكتله النيابي يضم سبعة وعشرين نائباً وكل واحد منهم يصلح لأن يكون وزيراً، فلماذا الغاهم الجنرال وبقي متمسكاً بباسيل؟

المسألة متعلقة بمن يكون (الرجل الثاني) في التيار ولا يشك أحد من المناصرين والحلفاء وحتى الخصوم بأن العماد عون اختار الوزير باسيل ليكون هو الرجل الثاني لكن هذه (الأمنية) لا تتحقق إذا كان باسيل خارج الندوة النيابية وخارج مجلس الوزراء، فكان القرار الشخصي بإعادته إلى طاولة المجلس قافزاً فوق سبعة وعشرين نائباً وفوق الكوادر والناشطين الذين يستطيعون تحمُّل مثل هذه المسؤولية.

حين بدأت المفاوضات لتشكيل الحكومة، برز إسم الوزير باسيل كمفاوض وحيد باسم الجنرال سواء لدى رئيس الجمهورية أو لدى الأمين العام لحزب الله أو لدى الرئيس المكلف أو لدى الرئيس بري، وكانت هذه إشارة للجميع أن المفاوض هو الذي سيكون الوزير، وبدأت (الدفاعات) تتوالى وهذه عيِّنة منها:

– إن الراسب في الإنتخابات النيابية لا يعني أنه لم يكن ناجحاً في الوزارة.
– إن رفض توزير باسيل هو تدخل في شؤون التيار الداخلية.
– ليس هناك نصٌ في الدستور يمنع توزير الراسبين.
– ان توزير راسبٍ من قِبَل حزب واسع هو تمثيل للحزب وليس تمثيلاً لشخصه.
هذا (المنطق) من الدفاعات كان نواب التيار يستمعون إليه وهم جالسون في منازلهم، لأنهم مستبعدون، لا يجرؤون على المناقشة لئلا يُثيرون غضب الجنرال خصوصاً أن معظمهم لم يكن ليدخل الندوة البرلمانية لولا شعبية الجنرال شخصياً.

* * *
إذا كان هناك قرارٌ بعدم توزير الراسبين، فإن كل المنطق الآنف الذكر سيتهاوى، ولكن ماذا لو أصرَّ العماد عون على مواجهته؟
قد يستطيع توزير باسيل في نهاية المطاف ولكن هل يكون هذا الإنجاز (نصراً للتيار) أو (نصراً عليه)؟
الجواب عند نوابه أولاً.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل