العقدة ··· عونية حتى إشعار آخر!

العقدة ··· عونية حتى إشعار آخر! 

بعد تجاوز الصدمة الجنبلاطية، واستئناف الاتصالات لتذليل العوائق وتسهيل تشكيل الحكومة، عادت العقدة العونية إلى الواجهة، مُعيدة معها مسألة التأليف إلى نقطة الصفر، حيث تمتّرس العماد عون حول مجموعة من المطالب، كان قد تمّ التوافق على رفضها مسبقاً، طارحاً بذلك فرضيتين:
– إما أنه حان وقت لعب الورقة المعطاة إليه من قبل المعارضة، حيث أتمّ <حزب الله> وحركة <أمل> التوافق على الرئيس المكلف وأعلنا تسهيل مهمته في التشكيل، فيما أوكل للعماد عون التمسك بمطالبه والتي تتنافى مع ما تمّ التوافق عليه من عدم توزير الفاشلين في الانتخابات النيابية، أو محافظة القديم على قدمه من ناحية الحقائب السيادية·

– أما الفرضية الثانية فهي أن الجنرال يُغرّد خارج سربه محاولاً الحفاظ على وضعية متمايزة داخل المعارضة، خاصة مع انفتاح جنبلاط المفاجئ والترحيب السوري والشيعي به بذراعين مفتوحين، ومسبباً بالتالي الإحراج لحلفائه·

بغض النظر عمّا إذا كانت العقدة العونية إقليمية أم محلية ضيقة، فان نتيجتها واحدة أو هدفها واحد، وهو التعطيل!·

اقليمياً حتى تتم بعض الصفقات الدولية لحلحلة المعضلات الإقليمية، ومحلياً لتحقيق مآرب شخصية، فأين شعارات الكبار، كون الإصرار على توزير الأنسباء بالرغم من رسوبهم في الانتخابات النيابية وبالتالي تجاهل الإرادة الشعبية يتنافى مع مبادئ التيار بتقديم المصلحة العامة على الشخصية والانصياع لإرادة الناخبين، اما المطالبة بحقيبة سيادية، والداخلية تحديداً، فهو اضعاف لموقع الرئاسة الذي حمل الجنرال لواء تعزيز موقعها أثناء الحملات الانتخابية، ولكن اتضح أن موقع الرئاسة بات الهدف الجديد للانقضاض عليه وعلى حصته الوزارية في حين أجمعت مختلف القوى السياسية على دعم الرئاسة وتعزيز موقع الرئيس، كمدماك أساسي لبناء دولة المؤسسات في مواجهة التحديات العديدة على مختلف الجبهات المحلية والدولية·

وأخيراً، يبقى اعتراض الرئيس برّي على التأخير الحاصل في التشكيل بحاجة إلى تحديد تصويبه: هل يتوجه نحو الرئيس المُكلّف الذي يُفترض أن يكون هدفه الأوّل الإسراع في إعلان الصيغة النهائية مع الأسماء والحقائب واستلام دفة الحكم للانطلاق في حكومة توافقية حقيقية قادرة على تحقيق إنجازات طال انتظارها بعد زمن التعطيل الذي فرضته المعارضة على الحياة السياسية في البلاد خلال السنوات الأخيرة، أم أن اعتراضه موجّه نحو شريكه في المعارضة ومنافسه في الانتخابات العماد عون كونه يحاول خلق حالة معارضة خاصة به، لها شروطها ولها متطلباتها؟·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل