#adsense

14 آذار: الحريري يلتقي عون اذا كان اللقاء يذلّل العقبات

حجم الخط

14 آذار: الحريري يلتقي عون اذا كان اللقاء يذلّل العقبات

عادت عقدة العماد ميشال عون المتمثلة في توزير صهره وزير الاتصالات جبران باسيل لتطغى على سطح المشاورات الجارية لتأمين صدور التشكيلة الوزارية العتيدة، في ظل استمرار وقوف «حزب الله» الى جانب عون، مع علمه ان مسار التأليف تجاوز مسألة الصيغة السياسية الى المربع الثالث المرتبط بالحقائب والأسماء.

وفي هذا الاطار اعتبرت مصادر نيابية في 14 آذار انه وبعد الاتفاق على صيغة 15 – 10 – 5 كأساس للحكومة المقبلة والتي يعمل على تشكيلها الرئيس المكلف سعد الحريري، برزت الى الواجهة مجموعة من العقبات والعراقيل التي لا تزال تؤخر ولادة هذه الحكومة، وفي مقدمها اصرار النائب ميشال عون على الحصول على حقيبة سيادية «الدفاع» او «الداخلية»، اضافة الى «الاتصالات» وثلاث حقائب اخرى، وكذلك توزير صهره جبران باسيل، الامر الذي لا يمكن ان يقبل به الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، لأن في ذلك، تابعت المصادر النيابية نفسها، اخلالاً في عملية توزيع الحقائب بين الاكثرية والاقلية، على اعتبار ان فريق الثامن من آذار يكون حصل على حقيبتين سياديتين، فيما حصل فريق الرابع عشر من اذار على حقيبة واحدة، الامر الذي يشكل مخالفة صريحة وواضحة لنتائج الانتخابات النيابية الاخيرة. كما ان حقيبتي «الدفاع» و«الداخلية» هما من حصة الرئيس سليمان، ولا يمكنه التنازل عنهما لأي فريق مهما كانت المبررات، خصوصاً ان الوزيرين زياد بارود والياس المر اثبتا عن كفاءة عالية في وزارتيهما في الحكومة الحالية.

واشارت المصادر النيابية نفسها انه وبعد ان ازال الرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط في لقاء المصارحة العميق الذي حصل امس الاول بينهما، الخلاف الذي نجم جراء مواقف جنبلاط، في لقاء «البوريفاج»، بدا من الواضح ان النائب عون هو الذي يعرقل عملية تأليف الحكومة في ظل اصراره على شروطه التعجيزية، سيما وانه بشّر اللبنانيين في تصريحاته في الساعات القليلة الماضية بأن لا حكومة قريباً، وانه لا يمكن ان يشارك في الحكومة او يساعد في تأليفها اذا لم يتم توزير صهره جبران باسيل، في تحد واضح لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف، اللذين كانا اتفقا منذ بداية مشاورات التأليف ان لا مجال لتوزير راسبين في الانتخابات النيابية، وهذا عُرف درجت عليه كل الحكومات التي كانت تشكل بعد كل انتخابات نيابية منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا، مؤكدة انه، وانطلاقاً مما تقدم، يستدل على ان النائب عون هو مكمن العقدة الاساسية الذي يحول دون تسريع عملية التأليف، بعد توضيحات النائب وليد جنبلاط التي تصب في مصلحة تسريع مساعي التأليف، كما ان «حزب الله» وحركة «أمل» لا يزالان على مواقفهما المسهِّلة للتشكيل، بانتظار ان يمارس الحزب ضغوطاً على حليفه النائب عون لدفعه من اجل التنازل عن الشروط التي يضعها لتعبيد الطريق امام ولادة طبيعية للحكومة،كون الرئيس نبيه بري اوحى ومن خلال تلويحه بدعوة المجلس النيابي لتشكيل لجانه البرلمانية الى امرين:
الاول: ان يكون سحب يده من الملف الحكومي.

والثاني: ان يكون رسالة اعتراضية الى حليفه في المعارضة العماد ميشال عون بسبب طرحه مطالب تعجيزية تؤدي الى التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة.
واذ اكدت المصادر النيابية في 14 آذار ان جولة جديدة من المشاورات سيقوم بها الرئيس الحريري مع الاطراف المعنية بعملية التأليف وتحديداً «التيار الوطني الحر» من خلال الوزير باسيل، لفتت الى انه من غير المستبعد عقد لقاء مع النائب ميشال عون اذا كان ذلك يساعد على تذليل العقبات التي تقف حائلاً دون الاتفاق النهائي على شكل الحكومة المنتظرة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل