صمت "حزب الله" عن الشروط العونية إشارة إلى عرقلة سورية لمهمة الحريري
كشف مصدر وزاري لـ"السياسة" أن سوريا تعمل على عرقلة تشكيل الحكومة وإحراج الرئيس المكلف سعد الحريري بالشروط العونية التي لم تنتهِ بعد، رغم الفراغ وحالة الحرج التي تعيشها البلاد من دون التوصل إلى حكومة الوحدة الوطنية.
وسأل عن دور "حزب الله" بالضغط على حليفه النائب ميشال عون المتمسك بتوزير صهره وزير الاتصالات الحالي جبران باسيل، مشيرا الى أن عدم تدخله يؤكد أن النظام السوري ما زال يلعب على خط تفشيل مهمة الرئيس المكلف، بعد أن حاول تصويرها بأنها ناتجة عن الانقلاب الأخير لرئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط.
وبعد أن سويت الأمور، بعد عودة الرئيس المكلف ولقائه جنبلاط، تبين أن الأزمة ما زالت كما كانت قبل سفر الحريري في زيارة عائلية إلى الخارج، ليفاجأ بعد عودته إلى لبنان بأن رئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون زاد من سقف شروطه إلى حد القول "إما توزير باسيل أو لا حكومة"، من دون أن يحرك "حزب الله" ساكناً باستثناء بيانه الضبابي، الذي أطلقه أخيراً وإشارته إلى أن تأخذ الأمور الدستورية مجراها الطبيعي من دون وضع عراقيل على خط الإفراج عن التشكيلة الحكومية.
وتخوف المصدر من أن يكون كلام الرئيس نبيه بري بأنه لم يسمع بعد بالأذان الحكومي قد انطلق، أن يتأخر تشكيل الحكومة إلى ما بعد رمضان المقبل، ما يعني الانتظار شهراً آخر قبل ولادة الحكومة التي تبدو حتى اللحظة متأخرة.
وربط المصدر بين الشروط العونية والمهمة التي يروج لها الوزير السابق وئام وهاب، ومطالبته بحصة المعارضة الدرزية في الحكومة، في محاولة مكشوفة لقطع الطريق على توزير النائب طلال أرسلان، بحيث يبدو أن النظام السوري يحاول تأديب أرسلان على الدور الذي قام به بعد أحداث أيار 2008، من دون الرجوع إلى قيادة هذا النظام.
من هنا تبرز أهمية لقاء جنبلاط-أرسلان في كليمنصو المتزامن مع إعادة تأكيد "زعيم المختارة" أن لا أحد يقرر عنه متى يقوم بزيارة سوريا، أو يحدد له مواقيت تحركاته السياسية.