ماروني يتابع عمليات الغطس في القرعون لانتشال جثة مواطن
تفاعلت مشكلة غرق طوني عبده بطيش من بلدة زحلة، في بحيرة القرعون، بعدما رمى بنفسه هو وصهره بهدف الغوص والسباحة في مياه البحيرة، عن سطح المركب السياحي الذي كان يقله وأفراد عائلته في رحلة سياحية، وقد اعلن وزير السياحة إيلي ماروني منع ممارسة السباحة في البحيرة دون إتخاذ الإجراءات الوقائية التي من شأنها الحفاظ على السلامة العامة.
وتابع الوزير ماروني وقائع عمليات الغطس ميدانيا، بعدما رافق فريق الغطاسين الذي تم إستدعاؤه من بيروت برئاسة سمير يزبك، بهدف إنتشال الجثة، بمؤازرة عناصر من رجال الدفاع المدني، هذه العمليات التي إستمرت حوالي الساعتين دون أن تحقق هدفها لا بإنتشال الجثة ولا بتحديد مكانها.
واكد وزير السياحة "أن السباحة في بحيرة القرعون تشكل خطرا على السلامة، خصوصا وأننا لم نلحظ أية إجراءات وقائية تحد من خطر الغرق، حيث ان هذا الأمر ساهم بغرق المواطن طوني بطيش"، لافتا الى "أن المراكب السياحية التي تعمل في البحيرة في مجال الرحلات المائية، هي بحاجة لتجهيزات وقائية متطورة"، وقال: "لو أن المراكب مجهزة بحبال النجاة أو بوسائل الحماية الأخرى، لكان يمكن إنقاذ بطيش".
وأشار الى أنه تحدث مع وزير الداخلية زياد بارود، وشدد عليه بضرورة وضع نقطة أمنية من قوى الأمن الداخلي، على ضفة البحيرة، لمراقبة الوقائع، وردع المخالفات، وتنفيذ القرارات والقوانين. وإنتقد "عدم تزويد عناصر الدفاع المدني، بالإمكانيات والتجهيزات الضرورية اللازمة والمطلوبة للانقاذ في مثل هذه الحالات وغيرها، لاسيما ان هناك رجلا مفقود في المياه، ويجب أن نعرف مصيره"، مشددا على المسؤولين بضرورة "ان يكون غرق المواطن طوني بطيش بمثابة الرسالة لهم، من أجل تزويد الدفاع المدني بالتقنيات المتطورة لحماية أرواح الناس وممتلكاتهم".
وسأل رؤساء بلديات قرى البحيرة والمسؤولين المعنيين في مصلحة الليطاني ووزير الداخلية، عما إذا كانت الأمور والوقائع في البحيرة ستبقى على ما هي عليه، وقال : "لن نسمح للمراكب السياحية بممارسة عملها ونعرض حياة الناس للخطر"، واشار الى "أن الحل هو بتأمين كل الوسائل والمستلزمات الممكنة للسلامة العامة"، متسائلا " عن صلاحية المراكب العاملة في البحيرة"
من جهته، وصف رئيس فريق الغطاسين سمير يزبك عمليات الغطس في البحيرة بالصعبة والقاهرة، لاسيما وأن هناك مجاري مياه النهر التي تصب في البحيرة دون توقف"، لافتا الى "أن الحد الأقصى المسموح به غطسا هو 30 مترا ، إنما فريق الغطاسين غطس في المياه الى حدود الخمسين مترا"، وأشار الى "إنعدام الرؤية، وحجب النور نتيجة تراكم الوحول وبقايا النفايات التي يحملها النهر الى البحيرة".
واحتج اصحاب المراكب السياحية العاملة في البحيرة على كلام الوزير ماروني الذي لفت فيه الى منعهم من تسيير الرحلات المائية في البحيرة وتعريض حياة الناس للخطر، خصوصا وأن حركتهم السياحية في البحيرة متوقفة منذ العام 2006، وقال جان خوري: "فوجئنا بكلام الوزير ماروني وهو الوزير المعني بدعمنا وتسهيل عملنا ومهماتنا، والدفع بإتجاه تنشيط حركتنا السياحية، حتى نستطيع تأمين متطلبات عائلاتنا الحياتية والمعيشية"، لافتا الى "اننا في هذا الموسم بدأنا نشعر بالإطمئنان وإستقرار الحال".
وناشد وزير السياحة بالوقوف الى "جانبنا للتخفيف من معانتنا، والحد من الظلم اللاحق بنا، لأننا شريحة من المجتمع اللبناني، وحقنا عليه بالدفاع عن حقوقنا المهدورة، وعدم تحميلنا تبعات هي ليست من مسؤوليتنا، ونحن لانقوى على تحملها، مع العلم أننا كاصحاب مراكب سياحية لدينا كل الرخص القانونية من رئاسة الميناء للقيام بالملاحة والتجول، والنزهات في المياه الإقليمية اللبنانية، ونمتلك كل الأوراق القانونية التي تخولنا التجول في الليطاني".
وعرض خوري الذي نزل الى مركبه محتجا مستلزمات النجاة المطلوبة من سترات وحبال وغيرها قال: "نحن نعرض سنويا المراكب على دائرة الميكانيك، وندفع الرسوم القانونية المتوجبة علينا، وها هم يحاولون قطع أرزاقنا، وإنتزاع لقمة عيش عائلاتنا، بينما آخرون لا يدفعون ما هو مترتب عليهم، ويستاثرون بغنائم الدولة".
يذكر ان النيابة العامة في البقاع أوقفت على ذمة التحقيق صاحب المركب ياسر عسكر من القرعون، وسائقه وهو من التابعية السورية.