#adsense

صفير: لينعم الله على وطننا بما يصبو اليه أبناؤه من طمأنينة وسلام وازدهار

حجم الخط

صفير: لينعم الله على وطننا بما يصبو اليه أبناؤه من طمأنينة وسلام وازدهار

سأل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الله "بشفاعة أمه الحنون أن يعيد على اللبنانيين الأعياد وهم على أحسن حال وأهنأ بال وأن ينعم على وطننا بما يصبو اليه أبناؤه من طمأنينة وسلام وازدهار".

كلام البطريرك صفير جاء خلال عظة القداس الذي احتفل به عشية عيد السيدة العذراء في كنيسة الكرسي البطريركي القديم في وادي قنوبين.

بعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك صفير عظة بعنوان:" يا سيدة الانتقال صلي لاجلنا"، أشار فيه إلى مزايا هذا العيد، إذ ان انتقال العذراء بالنفس والجسد الى السماء امتياز خصت به ام الله دون سائر الخلق اجمعين، لأن الله قد صنع بها العظائم على ما يقول الكتاب المقدس. فعصمها من الخطيئة الاصلية، وهي لم ترتكب في حياتها على الارض خطيئة فعلية. فهي البريئة من كل دنس، وقجد حبل بها بلا دنس ، فلقبت بسيدة الحبل بلا دنس.
وقد اشتركت في سر الفداء. انها تألمت مع ابنها وهو معلق على الصليب، واشتركت، بطريقة فريدة للغاية، في عمل الخلاص بطاعتها وايمانها ورجائها ومحبتها الحارة لترد إلى النفوس الحياة الفائقة الطبيعية. وهي مثال للكنيسة، بحسب القديس امبروسيوس، وقدوة في الايمان والمحبة والاتحاد التام بالمسيح. وهي ام وبتول وقدوة سامية وفريدة للام العذراء.

وقد تفهم آباؤنا واجدادنا ما للعذراء مريم من مقام سام لدى الله، فأقبلوا على تكريمها وتلاوة سبحتها واستشفاعها في الضيقات والملمات. وأنشودة يا أم الله يا حنونة، أصبحت من الأناشيد الشعبية المعروفة، وكانوا عندما يهاجمهم المتربصون بهم شرا يعمدون الى رفع رايتها، فتسير أمامهم ويحيطون بها ويسيرون الى الدفاع عن نفوسهم وأبنائهم وممتلكاتهم. ولذلك خلعوا على بناتهم اسمها تيمنا، وشيدوا الكنائس على اسمها في كل قرية ومدينة من قراهم ومدنهم، أو خصوها بمذبح في كل كنيسة. وكانوا يضعون في أعناقهم أيقونتها ويرفعون في بيوتهم صورها، ويحملون في جيوبهم سبحتها التي كانت تشتبك أصابعهم بها عندما تأزف ساعتهم الاخيرة. وإن ما حملهم على توطن هذا الوادي على ما فيه من وعورة مسالك، إنما هو تحصنهم في وجه من كانوا يطمعون بهم، وقد وجدوا فيه ما يحميهم من طمع الطامعين".

وفي ذكرى انتقالها بالنفس والجسد الى السماء يجدر بنا أن نتلفت اليها ونسألها حمايتها في هذه الايام الصعبة التي نعيشها، وأن تستمد لنا من إبنها أن نوثق في ما بيننا روابط الاخوة والمحبة والتعاون، ونتصرف كما يتصرف الاخوة في ما بينهم، وان تحفظ المراهقين والشبان والشابات من موبقات هذا الدهر، وتبقي العائلات على ما يشد أفرادها من روابط تفاهم، وتعاون مخلص ومحبة صادقة.

وإنا، إذ نهنئكم بهذا العيد، نسأل الله بشفاعة هذه الام الحنون، ان يعيد عليكم عديد أمثاله، وأنتم على أحسن حال وأهنأ بال، وان ينعم على وطننا بما يصبو اليه ابناؤه من طمانينة وازدهار وسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل