نصرالله: لا حرب قريبة على لبنان ونسقط التهديدات بحكومة وحدة وطنية بمشاركة حزب الله
إستبعد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أي حرب قريبة مع إسرائيل، ووضع التهويلات الإسرائيلية في إطار الحرب النفسية التي تمارسها حكومة العدو، مشيرا الى أننا نسقط التهديدات بالمسارعة بتشكيل حكومة بمشاركة الحزب.
نصرالله، وفي كلمة له في مهرجان ذكرى حرب تموز 2006 وما سمّي بـ"النصر الإلهي" عدد أهداف التهديدات والتهويلات الإسرائيلية هي وبحسب نصرالله:
أولاً: الضغط لإعاقة تشكيل الحكومة، والضغط أيضاً على حزب الله حتى لا يشارك فيها، داعياً الجميع الى التعاون لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال: "هناك حاجة أمنية وسياسية واقتصادية ومعيشية في أسرع وقت ممكن، وأن يشارك حزب الله بفعالية في هذه الحكومة، وهكذا نسقط الهدف من هذه التهديدات".
ثانياً: محاولة اعادة السجال والتوتر الى داخل الساحة اللبنانية.
ثالثا": تعديل قواعد الاشتباك لقوات اليونيفيل، لافتاً الى "أن حادثة خربة سلم تم استغلالها في هذا الاتجاه، ولكن بسبب الموقف الرسمي في لبنان والقوى السياسية سقط هذا الهدف".
رابعاً: التهويلات بفتح ملف تسلح المقاومة من جديد من خلال الضغط الدولي على لبنان وسوريا وايران، موضحاً بأنه "من يتصور أنه يستطيع أن يحمي شعبه أو وطنه من خلال التحالفات والعلاقات يجب أن ينتبه ويستفيد من كل تجارب التاريخ لأنه سيتم بيعه في كل سوق المخاسة الدولية عندما يعرض فيه السعر المناسب".
خامساً: إبقاء الشعب اللبناني وشعوب المنطقة في حالة قلق وتوتر واضطراب.
نصرالله قال ان "الحرب النفسية لا يمكن أن تجدي نفعاً وأقول لكل من يتعبون نفسهم بهذه الحرب انها تجدي مع شعب كالشعب الإسرائيلي وليس مع شعوب تملك الإرادة وروح التضحية ولا تهاب الموت وتعتقد ان الله ناصره ومعينه"، مشيراً الى أن "حرب تموز دُرست في لجان إسرائيلية وفي البنتاغون ونحن معنيون أيضاً أن ندرس هذه التجربة في إطار الاستراتيجية الدفاعية".
وأضاف "من يملك الإرادة يستطيع أن ينتصر وأنا جاهز أن أكرر للجميع وللعالم من خلال التهديدات الإسرائيلية، كل يوم وبيقين أكبر "كما كنت أعدكم بالنصر دائماً أعدكم بالنصر مجدداً".
وأعلن نصرالله ان هناك من يفترض ان هناك حرباً إسرائيلية آتية مؤكداً ان كل هذه الإفتراضات هي تحليلات.
وقال "أمام هذه الفرضية لدينا خياران: والخيار الأول هو أن نستسلم ونسلم رقابنا للإسرائيليين والإستسلام سيكون له تبعات ومنها التوطين وسندخل في شروط لها أول وليس لها آخر وهذا استسلام لمشروع العدو، الخيار الثاني هو أن نستعد ونعزز عناصر قوتنا لنمنع وقوع الحرب ونحن نستطيع أن نمنع إسرائيل من شن حرب جديدة على لبنان".
وتابع نصرالله "علينا العمل على منع العدو من التفكير بالقيام بحرب على لبنان وهناك شروط لذلك وهي أن يمتلك لبنان القدرة العسكرية والسلاح القادر".
نصرالله شدد على انه ليس من السهل أن تتخذ أي حكومة إسرائيلية قرار حرب على لبنان وستحسب مليون حساب قبل القيام بذلك، مشيراً الى ان هدف الحرب الإسرائيلية إذا قامت ستكون استئصال المقاومة من لبنان وليس من الجنوب فقط.
وذكر نصرالله مجدداً بمعادلة تل أبيب مقابل الضاحية وقال "إذا كنا في حرب تموز واجهناهم بالآلاف، وأصبحنا اليوم قادرين على مواجهته بعشرات الآلاف وإذا استطعنا أن نقنع العدو ان هناك معادلات جديدة للحروب الجديدة، من حقنا أن نفهمه ونقول له انه في حرب تموز قلنا لكم إذا قصفتم بيروت سنقصف تل أبيب أما اليوم نقول انه إذا قصفتم بيروت أو الضاحية، سنقصف تل أبيب"، مضيفاً "أقول للإسرائيليين اننا قادرون اليوم أن نقصف أي مدينة في كيانكم الغاصب وعلى امتداد المساحة"، متوجهاً الى الجيش الإسرائيلي بالقول "جنودك ستسحق وتدمر في ودياننا وقرانا وجبالنا".
نصرالله لفت الى انه ستكون هناك مفاجآت للإسرائيليين داعياً إياه أن يفتش عن خيارات أخرى لمواجهتنا ولكن ليس بالحرب.
وسأل نصرالله "لماذا الإصرار الإسرائيلي على الخروقات الجوية؟" موضحاً انهم يرسلون طائراتهم لجمع المعلومات بواسطة شبكات التجسس الميدانيين في القرى والأحياء.
وطالب الأجهزة الأمنية أن تستكمل كشف الجواسيس والعملاء فالإسرائيلي يجمع المعلومات عن كل قرية ولذا هناك جواسيس وعملاء في كل القرى، مشيراً الى أن من يتساهل في موضوع العملاء، فهو يتساهل بدماء الناس وبمصير الوطن.
واعتبر نصرالله ان "حرب تموز ساهمت بقوة في إسقاط أخطر مشروع أميركي – إسرائيلي على المنطقة، نحن في وضع إقليمي ودولي أفضل مما كان عليه في تموز 2006".
