#adsense

سيناريوهات حل الأزمة الحكومية… غير موجودة

حجم الخط

سيناريوهات حل الأزمة الحكومية… غير موجودة

مَن يجرؤ على وضع سيناريو واقعي يُظهر فيه كيف ستنتهي أزمة تشكيل الحكومة؟
من المستبعد أن يقوم أحدٌ بهذه المخاطرة، لا على المستوى الداخلي ولا على المستوى الخارجي، وفي غياب السيناريو الواحد المؤكد هناك سيناريوهات عدة تتناول توزيع الأعداد وتوزيع الحقائب وما هو مطلوب وما هو غير مطلوب.

* * *
من الأمور التي أصبحت ثابتة أن الحكومة ستُشكَّل وفق معادلة 15 – 10 – 5، وان حصة النائب وليد جنبلاط ستكون من الأكثرية، فإذا اتفق معها داخل الحكومة، تصمد حصتها عند الرقم 15، أما إذا تمايز عنها فإن حصتها تنزل إلى 12 وزيراً.
ومن الأمور الثابتة أيضاً أن الحقائب السيادية الأربع (الدفاع والداخلية والخارجية والعدلية) ستُوَزَّع كالآتي:

إثنان لرئيس الجمهورية، الدفاع والداخلية، وحقيبة للأكثرية وحقيبة للمعارضة، ان مطالبة العماد عون بحقيبة سيادية تعني إما أن يأخذها من حصة المعارضة وتحديداً من الرئيس بري (الذي يريد أن يحتفظ بوزارة الخارجية) وإما من رئيس الجمهورية الذي يريد أن يحتفظ بوزارتَي الداخلية والدفاع، إذاً على مستوى الحقيبة السيادية فإن مشكلة العماد عون ليست مع الأكثرية بل مع المعارضة ومع رئيس الجمهورية. من هنا يُفهَم لماذا يتمسك العماد عون بوزارة الإتصالات. لأنه يُدرِك انها الوحيدة الممكن أعطاؤها له.

* * *
ومن السيناريوهات (الواقعية) (لأنها قائمة) أن نكون أمام (قدر) تعويم حكومة الرئيس السنيورة، وذلك للأسباب التالية:
– إستحالة تشكيل حكومة جديدة في ظل التجاذبات التي صارت معروفة، ولا حاجة بالتالي إلى شرحها أو توضيحها.
– لم تعد البلاد تحتمل أن يُدار الوضع بحكومة تصريف أعمال، فالحكومة الحالية كانت عملياً تُصرِّف الأعمال ليس منذ حين إجراء الإنتخابات النيابية فحسب بل منذ إجراء الإنتخابات الرئاسية، ويتذكَّر الجميع أن المنطق السائد كان:
(ان العهد الحالي يبدأ عملياً بعد الإنتخابات النيابية حين تتبلور عملياً وحقيقياً أَحجام القوى)، لكن الإنتخابات جرت وكأن شيئاً لم يكن، فلماذا هذا الجهد في تغيير الوضع الحكومي؟

* * *
ان حكومة تصريف الأَعمال القائمة يُفتَرَض فيها أن تتعاطى مع الوضع على أنها هي القائمة، وأن إقامتها في السرايا الحكومية قد تطول لأكثر ممّا هو متوقًَّع، وعلى هذا الأساس لا شيء يمنع رئيس حكومة تصريف الأعمال من أن يدعو إلى إجتماعات وزارية لمناقشة عمل الوزارات والتنسيق في ما بينها، فماذا لو طالت الأزمة فكيف سينتظم وينضبط عمل هذه الوزارات؟

* * *
خارج هذه السيناريوهات لا شيء واضحاً في الأفق، لكن ما هو أكيد ان قراراً ما مأخوذٌ ويقضي، حتى الآن، بعدم السماح لعهد العماد سليمان بالإقلاع.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل