#adsense

عراضات عون مسألة قرار واسقاط 14 اذار قيد التجربة؟!

حجم الخط

عراضات عون مسألة قرار واسقاط 14 اذار قيد التجربة؟!

من صلب الاستبعادات السياسية القائمة حاليا، تخلي حزب الله عن حليفه ميشال عون . وبالتالي تخلي الاخير عن مطالبه بالنسبة الى نوعية وحجم توزير تكتل التغيير والاصلاح، طالما ان مصلحة الحزب تكمن في استمرار عون حالا خارجة على المألوف. وطالما ان رئيس التيار الوطني الحر يهمه اولا واخيرا اثبات نظريته في المشاركة في الحكم ولو على حساب الدستور والقوانين والانظمة والاعراف مؤيدا على العمياني من حزب الله.

الذين يقولون ان التشكيلة الوزارية المتفق عليها (15-10-5) قابلة لان تبصر النور، لم يستوعبوا الى الان ولن يستوعبوا بعد ان الشغل الشاغل لمن يحرك عون من وراء كواليس حلفائه، هو تأخير اعلان الحكومة بذريعة او من دونها الى حد استمرار التشنج اطول فترة ممكنة!

اما الذين يقولون ان "لا حكومة في الافق" قبل النزول عند رغبات عون، بل نزواته، فانهم يفهمون حقيقة مراميه، خصوصا انه عندما يدعي لنفسه القرار الفصل فهو يقصد افهام خصومه ان الانتخابات النيابية جاءت بلا فائدة "ولا تشجع على استخدام الاكثرية اكثريتها، بل انها غير قادرة على التصرف بالقوة الدستورية التي في حوزتها؟!"

هذا الكلام قد تكرر وسيقال منه وعنه الكثير، في حال تشكلت الحكومة بموافقة ميشال عون. فيما هناك من يجزم بان اية تشكيلة لا ترضي المعارضة بحسب شروطها لن تبصر النور، خصوصا ان "زخم الاكثرية قد ضاع امام الخوف من ان يتكرر مشهد السابع من ايار 2008 ومعه مشاهد السلاح والترويع والاجتياحات التي جعلت البعض يغير لون جلده طائعا مختارا، كي لا يذهب فرق عملة سياسية؟!

في ما اورده الامين العام لحزب الله السيد حسين نصر الله امس في ذكرى انتهاء حرب تموز، مؤشرات داخلية غير مشجعة ولا توحي بان امورنا السياسية العامة تتجه الى انفراج غير مشروط. وثمة من قد فهم من حديث المناسبة "تذكيرا واقعيا بما يتطلع اليه الحزب والحلفاء وقوى 8 اذار" مع الاخذ في الاعتبار بعض الفقرات التي من الواجب اخذها كمشروع نظام جديد في لبنان، لا مجال امام احد لان يدعي عكسه (…)

وتجدر الاشارة في هذا السياق الى ان "فكرة حكومة اللون الواحد التي راودت ولا تزال بعض اركان قوى 14 اذار" قد طرحت في اجتماعات تقويمية اخيرة، بمستوى ما طرح لجهة تخلي الرئيس المكلف سعد الحريري عن التكليف، حيث يرى البعض "ان من الافضل له ترك السلطة طالما انه غير قادر على التحكم بمفاصلها وفي توجهاتها". وهذه النظرة التشاؤمية الى تطورات مهمة التكليف محسوبة بدقة متناهية، حيث لكل حل سياسي حساباته وابعاده في حال كانت الغاية الاحتكام الى رأي ميشال عون في نهاية المطاف الحكومي؟!

وعندما يزعم عون انه مستهدف في المشهد السياسي التعقيدي والتصعيدي، فان من يعرف طريقة تصرفه لا بد وان يفهم ان لا مجال امام تحييده وهذا مرتبط حاليا ولاحقا بتحالفه مع حزب الله، اي ان على من قد يفكر في تخطي عون ان يضع في حسابه فكرة تخطي حزب الله وهذا وارد ولو بصعوبة سياسية فيما هناك من يجزم بضرورة اعتماد خيار التخطي"لانه في حال لم يحصل اليوم فلا بد من اعتماده غدا او بعده"!

وطالما ان عون لن يتخلى عن خياراته وعن فكرة اثبات وجوده بمختلف وسيلة متاحة، فمن الافضل معرفة الى اين يمكنه الوصول في عراضاته الكلامية، في حال كان هناك من يؤكد ان الاسوأ قد يترجم بواسطة حزب الله حيث وسائل الاعتراض مختلفة تماما. غير ان تكرار العمل بموجبها في مرحلة ما بعد اثبات قوى 14 اذار اكثرية لا غبار عليها، لن يكون بالسهولة التي جربها الحزب في ايار من العام 2008 (…)

اين الضرورة التي تتطلب الانجرار وراء حلول سياسية احلاها مر؟ المطلعون على واقع البلد يتحدثون دائما عن الاسوأ، ليس لان لبنان في دائرة الزلازل الاقليمية والدولية، بل لان الدولة فقدت بريقها وقل من لا يزال مؤمنا بانه في دولة مؤسسات وانظمة وقوانين؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل