#adsense

أسئلة برسم العونيين…. قبل فوات الأوان

حجم الخط

أسئلة برسم العونيين…. قبل فوات الأوان

بعد حوالى 52 شهرا على انسحاب الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005، ثمة أسئلة جدية تطرح عن عودة الوصاية السورية على القرار السياسي في لبنان. ولعل أحد أبرز المنظرين السوريين في لبنان الوزير السابق وئام وهاب طرح الأمر بشكل فاقع في إحدى حلقاته التلفزيونية عندما قال إن الاتفاق بين سوريا والمملكة العربية السعودية يقوم على أن تدير المملكة الملف الاقتصادي والمالي في لبنان فيما تتولى سوريا إدارة الملفين السياسي والأمني، ما يعيد الى الأذهان الصيغة التي كان البعض يروّج لها أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومفادها أن الحريري يتولى الملف الاقتصادي كرئيس للحكومة فيما تتولى سوريا عبر الجهاز الأمني السوري- اللبناني إذارة اللعبة السياسية والأمنية في لبنان.

ما مناسبة طرح هذا الموضوع اليوم؟
إنه استقلال لبنان وقراره السياسي على المحك. فالنظام السوري يسعى الى العودة للهيمنة على القرار السياسي في لبنان من خلال بعض الأدوات الصغيرة. وكان لافتا ما ورد في أسرار جريدة "النهار" قبل أيام، ومفاده ان مسؤولا سوريا رفيعا كان أحد لأحد الدبلوماسيين العرب قبيل الانتخابات النيابية الأخيرة في لبنان أنه في حال فازت قوى 14 آذار بالأكثرية في هذه الانتخابات فلن ندعها تحكم!
وفي هذا السياق تعود بنا الذاكرة الى أهداف "ثورة الأرز" التي أشعلها اللبنانيون في 14 آذار 2005، والتي كان أهمها بعد إنجاز الانسحاب السوري، منع عودة الوصاية السورية مجددا الى لبنان.

ونستعيد بالذاكرة التنظير العوني لتبرير انسحاب "التيار الوطني الحر" من 14 آذار قبل وصول النائب ميشال عون الى سوريا وإيران، مرورا طبعا بوثيقة التفاهم التي وقعها مع "حزب الله" من دون أن ننسى لعب دوره المطلوب منه في الدفاع الأعمى عن سوريا وإيران وسلاح "حزب الله" مهما كان الثمن، وكل ذلك طبعا تحت شعار "سوريا أصبحت في سوريا ولن تعود الى لبنان".

واليوم نوجه مجموعة أسئلة الى رفاق النضال القدامى في "التيار الوطني الحر":
ـ هل لا يزالون يعتبرون جديا أن سوريا أصبحت في سوريا وأنها لا تسعى الى العودة مجددا الى لبنان ولو سياسيا للهيمنة على القرار اللبناني؟
ـ كيف يقرأون الكلام الواضح لبوق سوريا الأول في لبنان وئام وهاب ومضمون قراءاته الشهيرة للتحوّلات الإقليمية والدولية؟
ـ وهل يشاطر العونيون وئام وهّاب نظرته أنه مع حصول التغيّرات الإقليمية يجب أن يتم "نقل البارودة" والتموضع وفق المعطيات الإقليمية الجديدة على حساب السيادة اللبنانية والقرار الحر؟
ـ ماذا يفعلون اليوم لمنع عودة الهيمنة السورية؟ وألا يرون أنهم بتموضعهم السياسي إنما يخدمون عودة الهيمنة السورية على الحياة السياسية في لبنان؟
ـ وهل بات مصدر فرح وسعادة لهم أن يعود على سبيل المثال النائب وليد جنبلاط "تائبا" الى الحضن السوري؟ وهل المطلوب أن يلاقيه الجميع الى الشام فقط لتبرير زيارة ميشال عون الى النظام السوري؟
ـ وأخيرا كيف ينظرون الى سلاح "حزب الله" الذي يمكن أن يتم استعماله في أي لحظة لفرض عودة الدور السوري وكبديل عن سلاح الجيش السوري في الداخل اللبناني؟
ثمة أسئلة كثيرة قد يكون من المفيد للعونيين أن يطروحها على أنفسهم، لعلهم يجدون الأجوبة المناسبة لها قبل فوات الأوان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل