#adsense

إما جبران باسيل وزير للاتصالات… وإما لا حكومة… ولا بلد.

حجم الخط

إما جبران باسيل وزير للاتصالات… وإما لا حكومة… ولا بلد.

عندما استشهد هادي حسن نصرالله رفض زعيم المقاومة المفاوضة غير المباشرة على استرداد جثمان نجله الشهيد، واصر على مبدأ التفاوض غير المباشر بشأن استرداد كل الجثامين لكل الشهداء.
هذا الموقف اكد عظمة موقف السيد حسن نصرالله وزعامته للمقاومة فعلياً وروحياً ومعنوياً، وجعلته الشخصية المنزّهة عن اي شائبة.

هكذا المواقف، هكذا الزعماء يتصرفون، ولا يجمعون بين الشق العائلي وشق المصلحة العامة، واذا كان المثل الذي اعطيته يتضمن شهادة وموتا جسدياً فلا سمح الله ان يصيب الوزير جبران باسيل اي مكروه ونتمنى له كل الخير والحفاظ على حياته وكما يقولون بالعامية «بعيداً عنه…».

العماد عون طرح في مبادئ التيار الوطني الحر فصل النيابة عن الوزارة، وهو متعلق بصهره وجعله يتخطى كل زعامات وناشطي التيار الوطني الحر ليصبح المسؤول الثاني في التيار. واذا كان العماد عون يعلم انه لا يستطيع القبول بعدم توزير باسيل فكان الاجدر به عدم ترشيحه للنيابة طالما احتمال خسارته المعركة الانتخابية احتمال موجود وهكذا كان حفظ المنصب الوزاري للوزير باسيل ورشّح ناشطاً آخر في التيار عن مقعد البترون.

لكن العماد عون الذي فشل صهره في الانتخابات النيابية ويريد توزيره في الحكومة المقبلة كي لا يصبح باسيل عاطلا عن العمل في النيابة والوزارة، ويصبح فقط موفداً من عون، قام بتحويل الامر الى انه اصبح هو الضحية ان لم يُقبل بتوزير باسيل في الحكومة المقبلة فهذا انكسار له ونكاية به.

لان العماد عون حليف المقاومة، لن ندخل كثيراً في الشق الشخصي وفي محاضر اجتماعاته في واشنطن وغيرها، لكننا نقول المفروض احترام الرأي العام وان توزير باسيل كمن يقول للناخبين في قضاء البترون سواء انتخبتم جبران باسيل او لم يحصل على ثقتكم فانه رغماً عنكم سيأتي وزيراً مع العلم ان هناك ناشطين في التيار الوطني الحر يسكتون على مضض ويرون في الاصرار على توزير باسيل ضرراً للتيار الوطني الحر وإضعافاً لموقفه، فكيف يكون إصلاح وتغيير طالما ان الاقطاع العائلي يسيطر على ذهنية العماد عون.

جرت التقاليد والاعراف الديموقراطية ان لا يكافأ الراسبين بوزارة وللعماد عون تصريح سنة 2005 بهذا الامر. اضافة الى مطالبة التيار الوطني الحر بفصل النيابة عن الوزارة ولذلك نرى ان في الامر انانية كبرى، وان منطق عون غير مقنع وان كلام الوزير باسيل: «لو جاءوا بالعالم كله فلن نقبل ومهما تأخرت الحكومة فنحن «مش فارقة معنا».

هذا الكلام هو كلام استفزازي يجعل كل مواطن ينتفض ويقول «بلا هالحكومة مهما كلف الامر اذا كان باسيل يتكلم بهذا المنطق ويفرض نفسه على الشعب اللبناني بالقوة».

معروف ان رئيس الجمهورية لا يريد توزير الراسبين وهو استشار الكتل النيابية وابلغته هذا الموقف بعدم توزير الراسبين. كما ان رئيس المجلس النيابي يؤيد هذا المبدأ. كما ان الرئيس المكلّف يؤيد هذا الموقف ومتفاهم مع رئيس الجمهورية على الامر، كما ان الاعراف والتقاليد في النظام الديموقراطي اللبناني ولو كانت غير مكتوبة تقضي بعدم توزير الراسبين، فعلام يجري الاستئثار بكل ذلك؟ وتتم محاولة فرض توزير باسيل رغم انف كل اللبنانيين والاعراف والتقاليد الديموقراطية ومواقف كبار المسؤولين.

للرئيس سليمان نقول اين موقفك المعلن فلا نجده؟ وللرئيس بري نقول: «ان الصمت هو سلاح الضعفاء احياناً، وللرئيس المكلف نقول ان الصمت هو التخلي عن المسؤولية احيانا»، وللعماد عون نقول ان الاصرار على توزير باسيل هو فجور.
تدخل البلاد بعد ايام الشهر الثالث في موضوع تشكيل الحكومة، باتت الازمة حقيقية وتخطت ازمة تشكيل الحكومة إلى ازمة حكم؟

فالعماد عون عندما يطالب بالنسبية انما يقول انه لا يحق لسليمان ان يحصل على خمسة وزراء، ربما يكون عون على حق ولكن فليقلها مباشرة، فإما اقرار مبدأ اعطاء الرئيس حصة وزارية واما اعتماد النسبية في الحكومة وهذه مشكلة بين العماد عون والعماد سليمان، ثم ان الاصرار على توزير باسيل ورفض الرئيس سليمان لهذا الامر مع الرئيس المكلف وضمنا مع رئيس المجلس يؤدي الى ضرب كل الاعراف والتقاليد الديموقراطية وكسر كلمة الرئيس ورئيسي المجلس والحكومة. ولو ان رئيس المجلس لا يعلن ذلك.

لكن مرة اخرى نقول ان الصمت هو سلاح الضعفاء والرؤساء الثلاثة مطالبون باعلان مواقفهم او التخلي عن مناصبهم العليا، فما قيمة مناصبهم العليا اذا كانوا يخافون اعلان الموقف وليرحلوا عندئذ وليسلموا رجالاً يقولون كلمتهم.
معقول ان ندخل الشهر الثالث في ازمة حكومية وازمة حكم امام واقع إما جبران باسيل للاتصالات او لا حكومة ولا بلد؟!

بتنا نترحم على الدور السوري حيث كانت الحكومات تتشكل في اسبوعين وبتنا نجد في «السلاسة» السورية الحالية تجاه الجميع موقفاً رائعاً، بينما نجد مواقف متصلبة لاطراف لبنانية سواء العماد عون ام بعض البيانات من امانة 14 آذار التي لا تتضمن إلا الفجور والنكاية.
جبران باسيل وزير او لا بلد؟
فلا نريد بلداً يتم فيه فرض جبران باسيل بالقوة على أنوف اللبنانيين كلهم.

المصدر:
الديار

خبر عاجل