مصادر "المستقبل": عون يهدف إلى شل حركة الرئيس المكلف واللقاء بين الحريري ونصرالله ليس مستبعداً
لاحظت مصادر نيابية في كتلة "المستقبل" النيابية، مجموعة مغالطات في كلام النائب ميشال عون، مشيرة إلى انه تطاول على مقام رئاسة الحكومة، باستخدامه تعبير "النائب المكلف"، فضلاً عن انه جعل المسافة هائلة بينه وبين رجل الدولة، من خلال دفاعه عن صهره باسيل وعبارة "كرمال عيونه" إلى جانب التعابير المبتذلة التي اوردها.
ولفتت هذه المصادر إلى أن كلام عون عن اعتبار رئاسة الحكومة حقيبة سيادية، هو كلام خطير جداً يضرب اتفاق الطائف، خصوصاً إذا ذهبنا بعيداً إلى تفسير هذا الكلام واستدرج الفريق الآخر إلى التساؤل عن رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، وهل يحق له وصف هاتين الرئاستين بالحقيبة السيادية.
وقالت أن الأكثرية لو ارادت أن تشكل حكومة حسب نتيجة الانتخابات، فانه لن يحق لعون بأن يطالب لا بخمس وزارات ولا بغيرها، بموجب النظام الديمقراطي، لكن الأكثرية ارتضت بحكومة الائتلاف الوطني حرصاً على مبدأ الشراكة والوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، كما أن تعبيره بأن "لنا الحق بأن نحكم" يحمل نزعة من سلطة إلهية، فيما كلامه عن "وكالة الشعب" يخالف الدستور الذي ينص بموجب المادتين 53 و64 بأن تأليف الحكومة من صلاحية رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، كما ان عون يصر على الاشكالية بين وزارة الداخلية والاجهزة الأمنية وكأن الدولة أصبحت مافيا.
وخلصت هذه المصادر إلى العبارة الخطيرة التي وردت في كلام عون بأن الرئيس سليمان انتخب بدون تعديل الدستور، بأنها تعني الطعن بدستورية رئيس الجمهورية وكان سبق أن المح إلى هذا الأمر قبل انتخاب الرئيس سليمان.
وقالت المصادر نفسها أن هجوم عون يصب في خانة العرقلة وتعطيل تشكيل الحكومة، وان الهدف هو شل حركة الرئيس المكلف، مشيرة إلى أن مطالبته بتقديم المرشحين للوزارة سيرهم الذاتية، يتجاوز صلاحية الرئيس المكلف، الأمر الذي يعتبر تدخلاً سافراً.
وكشفت هذه المصادر أن الرئيس الحريري أبدى انزعاجاً تجاه خطاب عون التصعيدي، لكنه أكّد اصراره على المضي في تشكيل الحكومة مهما طال الزمن في تأليفها لأنه مدرك لحساسية وخطورة المرحلة الحالية، سواء على المستوى المحلي او على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وعن إحتمال عقد لقاء بين الرئيس المكلف والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، هذا الأسبوع لتقييم المرحلة وما الت اليه الامور، وتحديداً على خط التأليف المتعثر، قالت المصادر أن الأمر ليس مستبعداً، طالما أن الإثنين التقيا قبيل التكليف، لكنها لاحظت أن الخبر مشكوك في مصدره، وقد يكون "تسريبه" من وسيلة إعلامية قريبة الصلة بالعماد عون، وكأن الرجل يستجدي تدخلاً من حليفه لإخراجه من <ورطة اعاقة التأليف، خصوصاً بعد أن تقرر أن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى طهران الأربعاء.
وقالت المصادر أنه بعد مؤتمر عون بات يتوجب على قيادات المعارضة تحديد موقفها من كلامه، خصوصاً بعدما أكد نصر الله رغبته بالإسراع في تشكيل الحكومة، لإعتبارات خارجية وإقليمية، وتأكيده أيضاً استعداده للمشاركة فيها، لا بل انه اضطر لأن يكون في داخلها لا في خارجها.
وأكدت المصادر أن دعوة الغداء التي كان الرئيس المكلف وجهها لعون، قبيل مؤتمره، لم تعد واردة أقله في المدى المنظور، لكنها لفتت إلى إتصالات تجري بين قيادات قوى 14 آذار والمستقلين من أجل عقد اجتماع موسع لقوى الغالبية يصدر عنها موقف مهم من موضوع تشكيل الحكومة والتطورات الداخلية والخارجية.