سليمان: حكومة من رحم الوحدة الوطنية ولو أخذت وقتًا أفضل من حكومة أمر واقع
شدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على ان التشكيلة الحكومية يجب ان تكون انعكاساً لصيغة الوحدة الوطنية، مذكراً بأنه يملك دستورياً حقّ عدم التوقيع على مراسيمها، اذا لم تكن مستكملة لشروط العيش الوطني المشترك، معتبراً ان تشكيلة حكومية تولد من رحم الوحدة الوطنية، ولو اخذت بعض الوقت، افضل من حكومة امر واقع لا يعلم الا الله كيف تكون ردة فعلها. وأضاف: "لا تسألوني عن حصتي، بل اسلوني عن حصة الوطن".
رئيس الجمهورية، وفي حديث مع مجلة "الأفكار"، أشار إلى انّه في خطاب عيد الجيش لم يطلب تعديل الدستور، بل استخدم إذا الشرطية بقوله: "وإذا"، وهذا يعني انه إذا اتفق اللبنانيون دون انقسام على ان العلّة في الدستور، فيمكن في هذه الحال اجراء تعديل طفيف عليه، بحيث يكون رئيس الجمهورية حامي الدستور اقدر على تحويل الامل والتمني الى فعل واجراء، مؤكداً ان ما جرى الاتفاق عليه في مؤتمر الطائف وأصبح في صلب الدستور إنّما صار من المقدسات.
ورأى الرئيس سليمان، وفق "الأفكار"، أن "لا مانع من اعتماد اقتراح الرئيس نبيه بري بأن يكون لبنان دائرة واحدة مع النسبية، ولكن انطلاقاً من مذهب كل مرشح، أي أن يترشح الماروني عن كل لبنان ويأتي بأصوات أكثرية سنية وشيعية ودرزية، وهذا بحدّ ذاته انجاز وطني، والشيء نفسه الذي ينطبق على المرشح السني او الشيعي او الدرزي، ويعتمد في نجاحه على ترجيح من الاصوات المارونية والارثوذكسية والكاثوليكية والارمنية والعلوية. وهذا كذلك انجاز وطني رائع، وهذا الانجاز لا يلغي المناصفة التي اقرّها اتفاق الطائف".
ورأى سليمان ان الهزيمة التي تجرّعها الجيش الاسرائيلي من المقاومة ومن الجيش في لبنان صيف 2006 ستجعل الحكومة الاسرائيلية تفكر طويلاً قبل ان تقدم على اي مغامرة عسكرية في لبنان، لأن ذلك سيرتدّ على وضعها في الداخل الاسرائيلي، معرباً عن اعتقاده بان العدوان الاسرائيلي لن يقع، على الاقل في هذا الصيف، واي طارىء آخر هو رهن بظروف المنطقة. ولفت سليمان إلى ان اللبنانيين امام أفق وردي، وتزداد مناعتهم الاقتصادية والنفسية اكثر واكثر، اذا رصّوا صفوفهم وتوّحدوا، وتشاركوا في المسؤوليات، وارتفعوا فوق المنازعات. وحصاد موسم الاصطياف هو اول القطوف اليانعة في هذا الافق الوردي".
