Site icon Lebanese Forces Official Website

المخفي أعظـــم !

المخفي أعظـــم !

لا جديد تحت شمس الحكومة العتيدة، التي كان مُتُوقّعاً أن تُنجز تشكيلتها في أسرع من لمح البصر، لتنصرف حالاً وسريعاً الى خير العمل على الصعيدين الانمائي والاقتصادي.
لكن التعطيل كان لها وللبلد وللناس في المرصاد. ومن جهات وأفلاك وفضاءات عدَّة، يمكن القول إن مرجعها واحد.
وبأصوات متعدٍّدة.

وعَبْر مسرحيَّات بعضها لم يكن في الحسبان. من حيث التوقيت على الأقل.
على رغم الرؤية الواضحة لصورة المواقف السياسيَّة لهذا الفريق المعارض أو ذاك، بقي الرئيس المكلَّف سعد الحريري يحاول ان ينأى بعمليَّة التشكيل بعيداً من السجالات والتجاذبات الداخليَّة، فضلاً عن تداخلات خارجيَّة سفرت عن وجهها عَبْر الوكلاء الجدد، وحملة الأختام الذين يقفون في الساحة ويندهون على الناس.

وكل فتى باسمه. ويعدون. ويعيّنون. ويعزلون. وبواسطة مكبّرات الصوت والكاميرات الملوّنة.
وبقيادة اولئك الذين يُقال فيهم عادة لا توصٍ حريصا. وخصوصاً اذا كان المطلوب عرقلة التشكيل والتأليف لأسباب وأغراض وأهداف شتىَّ.
ومن هذه العين قبل تلك.

لذا ترى سعد الحريري يستعين بالكتمان، فيما يحاول أن يقلع الشوك المتراكم على جانبي دربه ودرب حكومته بيديه الاثنتين، وبقدر كبير من الحنكة والصبر والدراية.
ومن منطلق ثابت لديه، يفضي الى القول والتأكيد انه لا بدَّ من تشكيل حكومة ائتلاف وطني في نهاية المطاف، ونهاية هذه الارتجاجات المفتعلة بكل تفاصيلها. والمخفي منها أعظم.

وحتى بالنسبة الى الاصرار على توزير الراسبين، والاحتفاظ بحقائب معيَّنة، وكأنَّ بعضهم يعتبر الوزارات والحكومة والدولة والمؤسّسات ملك أبيه والعائلة.
لا يغيب عن الرئيس المكلَّف ان الأدوار الخفيَّة والفاعلة تترجمها "عمليّاً" على ساحة التشكيل تصرُّفات بعض الموكولة اليهم مهمّات رئيسيّة في "ورشة" الفركشة ووضع العصي والعراقيل بكميّات فائضة في كل الدروب المؤدية الى الحلول والمخارج.
ولا يغيب عنه كذلك أنَّ ثمة خطة قد تظهر على المسرح المفتوح لاحقاً، يمهّدون لها بتحضير أزمة أكبر، بحجم أزمة حكومة وحكم وفراغ، وما الى ذلك…

أي، الموَّال القديم إيّاه ذاته عينه.
أي، أبعد من مسألة الرمّانة، وتعطيل التأليف والتشكيل "من أجل عيني الصهر".
وأقرب الى حكاية مرتا التي تهتم بأمور كثيرة، بينما المطلوب واحد.
والمكتوب يُقرأ من عنوانه. ومن التقلّبات والانقلابات. ومن تعمُّد بعض المعارضة التسويف والمماطلة لغاية في نفس يعقوب.

لكن الرئيس الحريري يعرف ذلك كله، ويعرف ان الصوت صوت يعقوب واللمس لمس عيسو، ويعرف كذلك أن عامل الوقت يلعب الدور الرئيسي في كل المنازلات.
كما يعرف أنها خطىً كُتْبَت عليه، وسيمشيها. وستكون له حكومته ولو بعد حين، واضعاً أمامه دائماً صبر الرئيس رشيد كرامي والاشهر السبعة الشهيرة مع انهيفضل انجاز التشكيلة اليوم قبل غد.

Exit mobile version