#adsense

الرد الهادئ واللائق للحريري أفرغ مضمون كلام عون من محتواه

حجم الخط

الرد الهادئ واللائق للحريري أفرغ مضمون كلام عون من محتواه

استمات رئيس تكتُّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في الدفاع عن صهره، وزير الإتصالات وأول الخاسرين في الإنتخابات النيابية في قضاء البترون، ولم يترك (حجة) إلا واستحضرها ليؤكد ضرورة عودته إلى وزارة الإتصالات، (أخذ في طريقه) رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ولم يوفِّر رئيس تيار المستقبل فوصفه بالنائب المكلَّف لتشكيل الحكومة وليس (الرئيس المكلَّف).

* * *
هل تستحق إعادة توزير الوزير باسيل كل هذا الإستحضار؟
من حق العماد عون أن يقترح باسيل، لكن ليس من حقِّه أن يفرضه كما ليس من حقِّه أن يوقف تشكيل الحكومة إلا إذا أُعيد توزير باسيل.
أكثر من ذلك، هل يحق للعماد عون، في كل مرة يعقد فيها مؤتمراً صحافياً أن يُهين الإعلام ويُسفِّه السياسيين؟
مَن أعطاه سلطان أن يصف مواقفهم بالحملات المسعورة؟
هل لأنهم يُفنِّدون مضمون كلامه؟

* * *
في مقابل الكلام التهجمي للعماد عون، ردَّ الرئيس المكلَّف سعد الحريري بكلامٍ في السياسة وفي الدستور بأسلوبٍ لائق وهادئ ومسؤول، لم يستخدم تعابير نابية ولم يقم بحملة (مسعورة) بل أشار إلى أن فريقه فاز بالأكثرية وأن تكليفه لم يأتِ من هذا الفريق فقط بل من الرئيس بري وحزب الطاشناق (وهما حليفا العماد عون)، سمع الناس المنطقين:
منطق التصعيد والكلام المسعور، ومنطق السياسة والدستور واللياقة، فهل يصعب عليهم أن يختاروا؟

* * *
في نهاية المطاف (قد) يتم توزير جبران باسيل فكيف سيجلس إلى طاولة يترأسها الرئيس سعد الحريري فيما فريقه لم يترك مناسبة إلا وهاجمه فيها؟
العماد عون نفسه يعلم أن وزارة الداخلية لن تُعطى له، وان هذه الحقيبة ستكون مجدداً من الحصة الوزارية لرئيس الجمهورية خصوصاً انه سيكون منوطاً بها التحضير للإنتخابات البلدية والإشراف على حسن إجرائها، هذه المواصفات والمعايير لا يتخذها ويسير فيها إلا وزيرٌ محايد، وهي المواصفات التي تنطبق على الوزير الحالي زياد بارود الذي نجح في تمرير الإنتخابات النيابية بأداء يُشهَد له، هنا تظهر ازدواجية المعايير لدى العماد عون، يتمسك بالوزير باسيل لأنه نجح، ويريد سحب حقيبة الداخلية من الوزير بارود على رغم انه نجح، فهل بإمكان العماد عون أن يشرح للرأي العام حقيقة هذه الإزدواجية؟

* * *
لقد طال صمت الرئيس المكلّف، وبعد إنقضاء نحو خمسين يوماً على التكليف، يُفتَرَض فيه أن يرفع التشكيلة التي يراها إلى رئيس الجمهورية، فإذا استحصلت على موافقته فلتصدر التشكيلة وليعترض من يعترض، لكن الفورة السياحية والإستثمارية ستمنع على الرافضين نقل لبنان من الهدوء والطمأنينة إلى التصعيد والقلق، وليس بالتأكيد هذا الذي يريده اللبنانيون.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل