لمن القرار؟
في ما هو معلن، يمكن الاستدلال على بعض التمايز في مواقف قوى الاقلية النيابية، كما يمكن الافتراض ان مواقف النائب ميشال عون تلامس احراج حلفائه.
اذا كانت هذه الافتراضات صحيحة، يطرح السؤال نفسه: الى اي مدى يصح الاعتقاد بأن عون "فاتح على حسابه"؟
واذا كانت الافتراضات ذاتها خاطئة، تتغير صيغة طرح السؤال لتصبح: من يعطي عون الضوء الاخضر لعرقلة قيام الحكومة؟
هذا نوع من الاسئلة التي تبدو اجوبتها واضحة في ما يضمره طارحها وفي ما هو معروف عن قوى الاقلية النيابية وتراتبية مواقع قواها.
اذاً، لندع ذلك جانباً، ولنذهب في اتجاه طرح سؤال آخر مرتكز على معطيات واقعية، مستقاة من داخل التيار الوطني الحر.
السؤال ببساطة: هل يدرك ميشال عون ان تمسكه "الانتحاري" بصهره جبران باسيل يزيد من الشرخ داخل التيار؟.
ثمة سؤال آخر: ألا يتساءل القياديون الآخرون داخل التيار عن الأسباب التي تدفع عون الى استبعاد توزيرهم؟
لا أحد يرغب في إذكاء الخلافات ذات الطابع التياري ولا ذات الطابع العائلي، فعون "رب البيت" وهو ادرى بالذي فيه.
ولكننا بالمناسبة نستذكر هنا ان السيد حسن نصرالله وصف عون في احدى خطبه فقال عنه ممازحاً "انه نكد".