#adsense

خيار كسر العظم العوني يقابله بري باستعداد بق البحصة؟!

حجم الخط

خيار كسر العظم العوني يقابله بري باستعداد بق البحصة؟!

لم يعد احد يفهم على احد في لبنان، او هكذا يراد للبلد ان تتحكم به مزاجية من هنا او تهور من هناك، طالما ان قرار الحق اصبح بمستوى قرار الباطل.
وطالما ان الانقلاب على المواقف خاضع لمزاجيات ومصالح لا علاقة لها بمصالح الدولة والشعب والمؤسسات!

عندما يقال ان رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط قد فهم ما لم يفهمه غيره من الموالين والمعارضين، فان من رحبوا بابتعاده عن قوى 14 اذار تناسوا ماذا فعل بهم على مدى سنوات من التحول السياسي في اعقاب 14 شباط تاريخ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الى درجة وجدوا في تحوله نزعة انتقامية تسمح بازالة اخطائه من العقول والاذهان (…)

واذا كان الامر عينه قد حصل قبلا مع رئيس التيار الوطني ميشال عون، فالاخير قد برر استقلالية قراره يوم انتقل من خط سير الى خط اخر، بانه لم يقتنع بالموجبات التي فرضتها متغيرات انتخابات العام 2005. غير ان "خيار كسر العظم" جاء لافهام من كان يتصورهم معه او يتصورونه معهم "ان دون العلاقة مصلحة ابعد من النيابة والوزارة، اي رئاسة الجمهورية التي لا يزال يعاني من هاجسها الى "حد العتب على ربه كيف انه لم يخلقه وحده مارونيا مرشحا بلا منازع لرئاسة الجمهورية"؟!

وبالتزامن مع خطأ عون بالنسبة الى عدم معرفة حجمه الشخصي، بما في ذلك عدم غش نفسه من خلال تصورات بل هلوسات جعلته يعتقد انه بقدر ما يخلق المزيد من الخصوم، لا بد عندها من ان يقرب الرئاسة الاولى منه، الى ان تبين له انه غير قادر على ان يقارب بين وهم مفتعل وبين خصومة ذهنية راسخة على خلفية اوهام سياسية وشخصية وزعامتية . وهي في مختلف الاحوال قد جعلته يضيع بوصلته في الاتجاهات التي اختارها لنفسه نكاية بغيره!

الذين يرون العقد الحالية من خلال اصرار عون على توزير صهره جبران باسيل، يقولون انه في خلاصة معركته السياسية، في حال كانت لها خلاصة، لن يحصل كتيار وطني على اكثر من وزيرين، بعدما امن لحلفائه طريقة متطورة للركوب على ظهره، حيث لا بد من توزير واحد من تيار المردة وواحد من الطاشناق وواحد من جماةع طلال ارسلان!

امام هذا الواقع يبدو اصرار عون على الوزارة السيادية ومعها وزارة باسم صهره، وكأنه "مقدمة لان يلحس المبرد"، ان لجهة توزير الحلفاء او لجهة معرفته بان حليفه حزب الله ليس في وارد التخلي عن مقعد وزاري لعون كي لا يغضب حركة "امل" وكي لا يفهم الحليف الشيعي الاخر الرئيس نبيه بري ان ثمة مفاضلة بينه وبين عون وتأثير ذلك لاحقا على مجريات العمل الحكومي طبعا بعد حلحلة مسألة التوزير.

وبالنسبة الى صوم رئيس مجلس النواب في هذه المرحلة عن الكلام السياسي، فان من يتابع لقاءات عين التينة عن قرب، يقول ان "الرئيس بري جاهز لان يبق البحصة عندما يضطر الى ذلك"، فضلا عن قناعة المقربين من حركة "امل" بان حصتها الوزارية مقدسة وبالحجم الذي لا يجوز التفريط به ومهما اختلفت الاعتبارات التحالفية؟!

بنتيجة التطورات، لا بد من توقع تشكيل الحكومة في يوم ما وعندها لن يكون لوم على الرئيس المكلف كما لن يكون لوم على قوى 14 اذار، طالما ان هناك اعترافا واضحا من عون والبقية الباقية من تشكيلة قوى المعارضة بان مطالب قوى 8 اذار متضاربة الى درجة تعذر الخوض في الحلول قبل معرفة الى اين يمكن الوصول بالمطالب، هذا في حال كان استعداد للخوض في تفاصيل تباينات المعارضة؟!

اما اولئك الذين يصرون على وجود عقد خارجية ومطبات اقليمية، فان نظرتهم مقبولة نسبيا، في حال تغيرت معطيات العقد الداخلية ومعها مطبات المعارضة، اقلة بالنسبة الى ما هو مطروح وبعدما تبين ان الاصرار على طبخة 15-10-5 لم يتغير الى الان فيما لا يستبعد البعض ان يتغير اذا بقيت الامور في دوامة الاستفزاز؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل