#adsense

عقدة تأليف الحكومة تخفّف الضوء عن انتخاب لبنان في مجلس الأمن

حجم الخط

إلى متى التأخير في تشكيل الوفد إلى نيويورك؟
عقدة تأليف الحكومة تخفّف الضوء عن انتخاب لبنان في مجلس الأمن

لم يعد يفصل عن مناقشة القضايا المطروحة على الدورة العادية المقبلة للأمم المتحدة الـ 64 سوى 35 يوماً، وحتى اليوم لم يعين وفداً رسمياً اليها على رغم انه سينتخب خلالها عضوا غير دائم لدى مجلس الامن بدءاً من الاول من كانون الثاني 2010 لمدة سنتين. فمن سيواكب ولادة هذا الحدث، علماً ان التأييد الدولي والعربي متوافر والانتخاب حاصل، مما يتيح للبنان شغل كرسي غير دائم داخل المجلس، يعيد تألقه الدولي والموقع المميّز الذي كان يتمتع به وفقده خلال سنوات الحرب، ويفسح في المجال امامه لابداء رأيه في القضايا العالمية المطروحة، إضافة الى ان الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي سيفتتح الدورة يتوقع ان يطرح خطته العملية لترجمة رؤيته للسلام في الشرق الاوسط خلال افتتاحه لاعمال الجمعية العامة في 23 ايلول بدل 22 منه بسبب مصادفة عيد الفطر في ذاك اليوم، وما ستشهده اروقة المنظمة الدولية من إتصالات دولية وعربية لانجاح الخطة التي ما زالت اسرائيل تعوقها بوضع الشروط المعقدة لقبولها بوقف الاستيطان.

لعل السبب الرئيسي لتأخر تشكيل الوفد هو التعثر في تشكيل الحكومة. ومن المعروف أن عملية تسمية الوفد هي من صلاحيات مجلس الوزراء الذي يجب أن يتخذ قرارا بهذا الصدد خلال جلسة يعقدها، وهو حاليا غير موجود بفعل استقالة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي تصرّف الاعمال ولا يمكنها ان تلتئم.

ودرجت العادة ان يترأس الوفد الى تلك الدورة إما رئيس الجمهورية كما حصل العام الماضي، وليست في الافق حالياً معلومات تشير الى أنه عازم على القيام بهذه المهمة، أو رئيس مجلس الوزراء او وزير الخارجية والمغتربين أو مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة ما دامت الحكومة لتصريف الاعمال. واللافت أيضا أن اي موعد لكلمة لبنان امام الجمعية العمومية للامم المتحدة لم يحدّد بعد. وفي حال لم تتشكل الحكومة قبل 23 ايلول موعد إفتتاح الجمعية العامة للامم المتحدة للدورة المقبلة، يمكن الاتفاق بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة، على تشكيل وفد يكتفى بأن يترأسه رئيس البعثة اللبنانية لدى منظمة الامم المتحدة لكن الافضل والمستحسن للبنان ان يترأس الوفد سعد الحريري كرئيس للوزراء ويرافقه وزير جديد للخارجية والمغتربين (سيكون مبدئياً محمود بري) لما لهذا الحضور من وقع في المجتمع الدولي وبخاصة لدى بعض الدول الكبرى والامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الذي أبلغ عبر ممثله الشخصي لدى لبنان مايكل وليامس تأييده لتشكيل حكومة قوية في سرعة.

وربّ سائل لماذا الاستعجال وهناك مهلة 35 يوما لا تزال تفصلنا عن موعد الافتتاح الرسمي للدورة التي تبدأ على مستوى المندوبين قبل القاء رؤساء الوفود كلماتهم، كالرئيس اوباما الذي سيفتتح الدورة بعد 35 يوما؟ والجواب بسيط، وهو ان المشكلة هي لوجيستية أيضاً أي ان بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة عليها الحجز في فندق او اكثر لرئيس الوفد والأعضاء كما جرت العادة، وأي تأخيرفي هذا المجال يجعل عملية الحجز في فندق يليق برئيس الوفد صعباً جداً، واذا تيسرت فبأسعار مرتفعة للغاية لأن شهر ايلول، يشهد إقبالاً قوياً على نيويورك من الدول الاعضاء في المنظمة الدولية للمشاركة في أعمال الدورة، علماً ان عدد أعضاء الوفود مرتفع.

وأعرب مسؤول بارز عن اسفه لما وصلت اليه الحالة في البلاد لدى تناوله موضوع تشكيل الوفد وقال بصوت عال "والبناناه! لقد وصل فقدان المناعة السياسي الى حد لم يعد يتمكن معه لبنان من تأليف وفد رسمي الى الدورة العادية للامم المتحدة في الوقت المناسب بسبب تعثر تشكيل الحكومة”. وقال بالنبرة نفسها "يتطاوس الزعماء زهوا متباهين بانهم يتمتعون بشعبية كثيفة غير مسبوقة ولا يقدمون اي تنازل يمكن ان يساعد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة في إنجاز مهمته، والتحديات كثيرة وهي ليست في نيويورك وحدها، ومنها تحدي معالجة التدهور الاقتصادي ووضع حد لهجرة الشباب والشابات الجامعيين للعمل في الخارج بدءاً من الدول العربية الى الافريقية الى الاميركيتين مرورا باوروبا، او على الاقل السعي الى خفض نسبة هجرتهم من غير نسيان ضرورة الاستعداد لاي عدوان اسرائيلي يمكن ان يقع في أي وقت.

خليل فليحان

المصدر:
النهار

خبر عاجل