المعارضة تتهم الحريري بالانصياع للحسابات الأميركية المصرية و"حزب الله" يتبرأ من مهمة إقناع عون
قالت أوساط واسعة الاطلاع في المعارضة لصحيفة "السفير" إنها تزداد قناعة بوجود عقدة خارجية تؤخر تأليف الحكومة، وتتعلق بحسابات مصرية وأميركية، يبدو أن الرئيس المكلف يتأثر بها، "وإلا ما الذي يمنعه من أن يطرح صيغة حل وسط على عون تقضي بتوزير جبران باسيل وإبقاء وزارة الاتصالات معه، مقابل تنازله عن الحقيبة السيادية، وهي صيغة يمكن ان تحظى بقبول رئيس تكتل التغيير والاصلاح".
ورأت انه لا يجوز التذرع بالمؤتمر الصحافي الاخير لعون من أجل رفض التحاور معه، لأن هجومه جاء رد فعل على الحملة التي كان قد تعرض لها طيلة الفترة الماضية.
من جهة ثانية، لفتت أوساط مقربة من "حزب الله" الانتباه الى ان عون لا ينتظر موافقة او ممانعة حزب الله عندما يريد إصدار موقف معين، وشددت على ان الحزب ليس وسيطا بين عون والرئيس المكلف بل هو حليف لرئيس تكتل التغيير والاصلاح، واعتبرت أن "إقناعه بتقديم تنازلات هو أمر من اختصاص الرئيس المكلف لا حزب الله، وبهذا المعنى المطلوب من الحريري فتح حوار مباشر معه حول مطالبه، ثم إذا كان يراد من حزب الله ان يؤدي دورا ما في تسهيل الحوار بين الرابية والحريري، فإن الامر لا يتم تحت الضغط وتوجيه الاتهامات الى الحزب".
وأشارت الاوساط الى ان الحزب ساهم في إقناع عون بصيغة 15ـ10ـ5 ولا يجوز تحميله أكثر من ذلك، وبالتالي فإن كل ما يتعلق بالاسماء والحقائب يجب ان يبحث بالدرجة الاولى بين عون والرئيس المكلف.