لعيون الصهر …

لعيون الصهر …

" لعيون صهر الجنرال ما تتألف الحكومة" هكذا وبكل صراحة قالها النائب ميشال عون، من دون اي رادع اخلاقي. خرج عون عن صمته واعطانا محاضرة بالتعابير "السوقية" التي ما ان تخرج من فم الجنرال حتى تصبح "طاهرة"، أفليس هو جنرال أشرف الناس؟!

مؤتمر الـ 85 دقيقة كان الدليل القاطع على من يعطل تأليف الحكومة، وهو النائب الذي حفل تاريخه تارة بحروب إلغاء وتارة اخرى باعتصامات الهية مفتوحة. في مؤتمره، اطل عون على اللبنانيين ليقول علنا انه معطل البلد وليعلن للملء ان الاهم هو راحة "سندة ظهر الجنرال" وان كان ذلك على حساب ظهر البلد واللبنانيين.

في مؤتمره فاخر الجنرال بانه لن يتناول الغداء الى طاولة الرئيس المكلف سعد الحريري وهو القادم من ولائم على موائد الوصاية السورية.

الى جانب كل تلك التعابير التي حملها المؤتمر الصحافي، لفتني في كلام نائب الرابية قوله ان زياد بارود وزير الداخلية بمثابة جبران، المقصود جبران الجنرال، الصهر المدلل، لفتني هذا التشبيه لانني لا يمكن ان اجد من مشترك بين وزير سهر على مصلحة البلد واللبنانيين وانجز انتخابات ناجحة في يوم واحد، ووزير استلم حقيبة الاتصالات فخفض كلفة التخابر على حساب نوعية الاتصالات وحساب الشبكة الخلوية الى جانب اخفائه معلومات عن الاجهزة الامنية اللبنانية مسهلا للارهابيين استكمال مسلسلهم الاجرامي. نقطة سوداء في تاريخ الوزير زياد بارود، نعم نقطة سوداء ان يشبه رجل مثل بارود وله هذا التاريخ المميز بصهر اوصلته العائلة الى الوزارة فحولها الى اداة انتخابية فقط.

ولفتني في المؤتمر ايضا اعتراض عون على تسمية الرئيس الحريري بكلمة الرئيس وهو الامر المتعارف عليه في لبنان، ونسي الجنرال ان الحريري عمّد رئاسته باكثرية نيابية ولم يغتصب رئاسة الوزراء ويجعل من عهده منصة لمشاريع شخصية وحروب عبثية من حرب التحرير الى حرب الالغاء، وينتهي هاربا ولاجئا في المنفى.

يبقى السؤال اخيرا، هل يستحق لبنان ان يبقى بلا حكومة كرمى لعيون صهر الجنرال، وهل باتت الحكومة رهن ارادة طرف سياسي واحد، ومصلحة عون الشخصية اهم من مصالح كل اللبنانيين؟

خلاصة القول انه بات من الواضح ان مصلحة النائب عون وصهره فوق كل اعتبار، وان من يعطل ليس لا الرئيس المكلف ولا الاكثرية بل مصالح الجنرال واطماع صهره بالسلطة، ومن يقف خلف الجنرال، ولو على حساب الوطن واللبنانيين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل