الجنرال يحقق ما عجز مار مارون عن تحقيقه!! مزار "سوبر مار" ميشال عون
يقولون في لبنان أن "الحكي ما عليه جمرك"، ويتجاهل معظم الناس أن "اللسان" يورد الإنسان موارد التهلكة، منذ "الكريزة القوية الباسيليّة" التي انتابت ميشال عون على الشاشة في مؤتمره الصحافي الأخير، فوقف يفجّر مواهب صهره في وجه اللبنانيين مؤكداً لهم أنه سيعطل حركة الكون ودوران الأرض حول الشمس ويوقف الفصول ويجمّد الزمن ما لم يستسلم الرئيس المكلّف سعد الحريري لتوزير صهره المقاوم البطل المناضل الفحل، "هرقل" العائلة العونية و "طرزان" التيار والوريث الوحيد للجنرال، واللبنانيون يتساءلون: شو هالغرام الأعمى؟!
إلا أنّ اللبنانيين أدركوا أن الغشاوة على بصر وبصيرة الجنرال "أسْمك" بكثير ممّا تصوروا عندما استمعوا إلى كلام صهره "المفدّى"، فالصورة عند جبران باسيل أكثر فظاعة بل تترك في حالة صدمة.. ببساطة ومن على شاشة التلفزيون قال جبران باسيل :"لو نزل مار مارون (ثم تذكّر أن عليه أن يقول السلام عإسمو) ما كان قدر عمل اللي عملو الجنرال ميشال عون ويواجه اللي واجهو"!!
هذا ببساطة سبب "اللوثة" المصاب بها الجنرال، فالمحيطون به "يكذبون" عليه على مدى 24 ساعة، ويرددون على مسامعه ما يشتهي سماعه من الكلام، كنا نظنّ أنه يعتقد نفسه بشراً عادياً مثل الجنرال شارل ديغول، أو يظنّ نفسه "نابليون بونابرت"، "تاري القصة أخطر بكتير" الرجل يعتقد أنه أعظم من القديسين وأقوى منهم وواجه ما يواجهه أياً منهم، وأعني بالقديسين هنا أولئك الذين احتفل اللبنانيون بقداستهم، فميشال عون و "بفرد كرعة" أقوى من مار شربل ومن نعمة الحرديني وأبونا يعقوب الكبوشي وأخونا أسطفان والقديسة رفقا؟؟؟ ميشال عون أقوى من "مار مارون" نفسه، أب الطائفة ومؤسسها وقديسها ورمزها الذي تسمّت باسمه وفاخرت باستقلاليتها الكنسيّة بانتسابها إليه!!
لستُ من أبناء الطائفة المارونيّة الكريمة، ولا أنتمي إلى أي من الكنائس المسيحيّة، بل ابنة الطائفة اللبنانيّة السُنيّة، ومع هذا "زقّ عقلي" وأنا أصغي لهلوسات جبران باسيل عن عمّه السوبر مار ميشال عون!! كنا نظن أن زيارتي إيران وسورية جعلتا الجنرال يصدّق أنه ممثل مسيحيي الشرق والناطق باسمهم و"بطريركهم" السياسي، والرجل في هكذا نفخات تعظيم "يبجّ" ويصدّق نفسه، المشكلة أكبر بكثير، المشكلة أصبحت بتفوقه على أهل السماء لا أهل الأرض، وكنّا نظنّ أن "نوبات الجنون والتهيؤات" تنتاب الجنرال فقط، "تاريها" أيضاً تصيب "الصهر"؟ فإذا كان الجنرال أهم وأقوى وأكثر أهميّة عند الموارنة من مار مارون نفسه، فصهره يحتل أي مرتبة بين القديسين المساعدين!!
إذن الرجل يظن أنه من أصحاب العجائب، إنما بالعكس، فهو يعمي المبصر، ويميت المريض، ويكرسح الماشي، معجزاته تأتي معكوسة، وبركاته لآ تحلّ إلا بالخراب، فالجنرال [(السلام لإسمو وإسم صهرو) يوقف المراكب السائرة، الآن فهمنا "ليش البلد حالو معربس" إلى هذا الحد، فـ"سوبر مار" ميشال عون أوقف عجلة الحياة فيه..
أيها الموارنة، حضّروا المزارات في قراكم، واصنعوا الأيقونات والمسابح وتباركوا بصور "أبو الطائفة الجديد"، ولكن لا تستبشروا خيراً فمار مارون مؤسس الطائفة، أضعف بكثير من القديس السوبر "مار ميشال عون" الموكل إليه منذ العام 1989 تدمير الطائفة، عملياً هذه أعلى درجات الخطورة المرضية عندما ينتقل المريض من الاعتقاد أنه إنسان عادي إلى التصديق أنه "كبير القديسين" !! والجنرال اقترب من الدرجةالخطرة الثانية على شاشة التلفزيون عندما تشبّة بالسيد المسيح ، باقٍ فقط "الطقّة" الأخيرة ـ بل كما يقول المثل المصري: "فاضل عالحلو دقّة" ـ "فشخة" واحدة وسينحله جبران باسيل مهمّة جديدة مدّعياً أنه المسيح" بذاته!!
الآن بات علينا المطالبة وبكل واقعية، بتوقيع الكشف الصحي النفسي والعقلي على الاثنين " العمّ والصهر"، وبات لزاماً على المسؤولين في هذا البلد بدءاً من رئيس الجمهورية وانتهاء بغبطة البطريرك وما بينهما مجلس المطارنة الموارنة أن يلتئم شملهم ليعلنوا موقفاً صريحاً من حفلة الجنون "القديسيّة" هذه!! مع هكذا كلام، لبنان في خطر، الموارنة في خطر، الكنيسة في خطر، ولو شاهد وسمع أي مواطن عادي وبسيط ومن أي دين كان وإلى أي طائفة انتمى رجلاً يقول ما قاله جبران باسيل، لانتابه الفزع من مبلغ الجنون الذي بلغه وهو يتحدّث بكامل وعيه وعن قناعة بتفوّق عمّه على "مار مارون" لأمسك بيده ويد عمّه وأوصل الإثنين إلى أول مصحّ، هذا الكلام واحد من اثنين: إما تجديف وإما جنون، وأن تتصوّر هذه التهيّؤات لمن يتعاطى الشأن العام هو سابقة لم يعرفها لبنان، وأمر شديد الخطورة يمسّ بمصالح الشعب اللبناني بكامله، والسكوت عنه جريمة وتواطؤ على لبنان وشعبه..
