#dfp #adsense

خيارات العماد

حجم الخط

خيارات العماد

أكثر من خمسين يوماً مرّ على التكليف، وعملية تشكيل الحكومة تتعثّر، فما أن تخرج من مطب حتى تقع في آخر، وما أن تحل عقدة حتى تبرز أخرى، وما أن يقدم الرئيس المكلّف تنازلاً حتى يطالبونه بالمزيد.

هكذا تسير الأمور، منذ اليوم الأول للتكليف، لقد وضعوا في وجه الرئيس المكلّف عقدة الثلث المعطِّل حتى إذا ما حلّت هذه العقدة بتوافق عربي، وبشكل ملغوم، ألقوا في وجه الرئيس المكلّف بقفازة التمثيل النسبي لصاحبها العماد ميشال عون، وما أدراك ما ميشال عون والدور المناط به للإطاحة بأي حل يُخرج البلد من دوامة الفوضى وخطر الانزلاق في الهاوية.

وما أن وجد الرئيس المكلّف حلاً لعقدة التمثيل النسبي، حتى برزت عقدة وزارة الداخلية وتوزير الصهر والتهديد العلني للرئيس المكلّف بأنه إذا لم يرضخ لهذا الشرط، ويقبل بتوزير الصهر وإسناد الداخلية الى تكتل التغيير والاصلاح، فالثمن سيكون إسقاط الصيغة السياسية للحكومة، والعودة الى الصفر• المقصود بذلك العودة الى النظر في مسألة التكليف، وكأنه هو صاجب القرار ومن يملك الأكثرية النيابية.

يقول العماد وصراحة وليس مواربة أن الأكثرية التي أوصلت النائب سعد الحريري الى رئاسة الحكومة لم تعد أكثرية بعد انسحاب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط (11 نائباً) منها، من دون أن يأخذ في الاعتبار تسمية الرئيس بري ونواب كتلته للرئيس الحريري، وكأنه يريد أن يقول بأن بري الذي سمّى الحريري يمكن أن يسمي غيره في المرة الثانية.

ومهما حاولت المعارضة تجاهل هذه المواقف الخطيرة للعماد عون، فإنها لم تعد قادرة على أن تتبرأ منها أو تدّعي أنها بعيدة عنها، فالبيانات التي صدرت عن حزب الله وما رافقها من تصريحات لنواب الحزب تصبّ كلها في خانة واحدة وهي دعم العماد عون والسير في ركابه، ولو كان الحال غير ذلك لكان الحزب أقنع عماد الرابية بأن يخفف من غلوائه وشروطه التعجيزية، والكل يعلم أنه قادر على ذلك ولا يمكنه أن يقنع أحداً بأن للعماد عون خصوصيته ومصالحه وخياراته ولا يملك أحد القدرة على أن يحمله على تغييرها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل