فلنكن صرحاء…
تُرى لماذا يصرّ العماد عون على استلام وزارة الداخلية بالذات في تشكيلة الحكومة الجديدة؟! هل هي نزوة أم تحدٍّ يخفي وراءه كثيراً من الأهداف؟!
فلنكن صرحاء… إنها مواجهة متعمدة من العماد عون في وجه رئيس الجمهورية الذي له عليه ملاحظات حادة ولا فرق عنده من بلوغ حد الخصام!! ذلك أن الرئيس سليمان وفقاً لاتفاق الدوحة قد أزاحه وأسقط حلمه بالوصول الى الرئاسة الأولى والعماد لن يستسلم ولن يستكين بل هو جاهر لاقتناص أية فرصة تحقق حلمه مهما كلّفه ذلك من تضحيات…!!
فلنكن صرحاء… إنها مواجهة لن يعزف عنها طالما أن الرئيس سليمان كان له يد كما يعتقد العماد عون بدعم ترشيح ناظم الخوري في جبيل ثم التعاون مع خصمه اللدود فارس سعيد في لائحة مضادة للائحته وإن انتصر اليوم فمن يدري ما يخبئه المستقبل؟! فلا بد من تقليم أظافر كل من يعارضه بل من الطبيعي إضعافه والإجهاز عليه في مختلف المعارك علّه يسهّل في ذلك وصوله الى الرئاسة الأولى في أي ظرف طارئ أو لدى الاستحقاق القادم!!
فلنكن صرحاء… وماذا في وزارة الداخلية بالذات؟! لقد كشف اللواء أبو جمرة مؤخراً وهو الخاسر الثاني في كتلة عون بعد باسيل أنه المرشح لهذه الوزارة بعد نجاحه في إثارة الإزعاج ضد الحكومة الحالية عبر مطالبته بصلاحيات نائب رئيس الحكومة وهو بديهي أنه رفيق العماد عون في المنفى ولهما أسلوب واحد في المواجهة وهكذا يكون الإصرار على توزير أبو جمرة وباسيل نهجاً واحداً في الإزعاج والمواجهة ضمن الحكومة الجديدة مع إمكانية تأدية خدمات جلّى في كلا الوزارتين الهامتين <الاتصالات والداخلية> لمصلحة الكتلة وللحلفاء ومن وراءهم خارج الحدود!!
فلنكن صرحاء… إن هناك ما هو أدهى وأمرّ..؟! فالداخلية مطلوبة من العماد ويكفي أن يرشح أبو جمرة لها بالذات فهو ليس فارسه الثاني الناجح في إزعاج الآخرين بل هناك جهاز المعلوماتية في مديرية الأمن الداخلي ومن يرأسه كي يكون للعماد وللطرف الأساسي من حلفائه الهدف الذي ترخص في سبيله كل الأثمان كي يقضي على هذا الجهاز، الذي يعتبر وكراً بنظرهم، لأنه يعمل ليل نهار في الاتجاه المضاد لكل الخطط المرسومة منهم سراً وهو الداعم الحقيقي لحماية خصومهم وبذلك تقطع يده وينتهي منه؟ وهل هناك أروع من هذا الإنتصار؟!
فلنكن صرحاء… لقد بات الشعب في وادٍ وهؤلاء في وادٍ آخر! ولا يمكن أن يستقيم الأمر معهم إذا لم يقلعوا عن هذا المخطط لفرض الهيمنة والتفرّد بالبلاد…