Site icon Lebanese Forces Official Website

إصرار عون على الداخلية يضع الحقائب السيادية بيد المسيحيين

إصرار عون على الداخلية يضع الحقائب السيادية بيد المسيحيين

كتب نوفل ضو: تلفت قيادات بارزة في قوى "14 آذار" إلى أن الحكومة اللبنانية المقبلة التي يسعى الرئيس المكلف سعد الحريري إلى تشكيلها محكومة بتوازنات تفصيلية عدة، بالإضافة إلى التوازنات السياسية المعبر عنها بصيغة 15 وزيراً للأكثرية و10 وزراء للأقلية و5 وزراء لرئيس الجمهورية ميشال سليمان. وتعتبر هذه القيادات أنه لا يمكن إدراج هذه التوازنات تحت عنوان التوازنات التفصيلية أو الثانوية من منطلق كونها موازية في أهميتها، ومكملة للاتفاق الأساسي الخاص بصيغة (15–10–5). من هنا استحالة التجاوب مع الكثير من مطالب رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، خصوصاً لناحية رغبته في تولي حقيبة الداخلية التي تعتبر واحدة من الحقائب السيادية الأربع إلى جانب الخارجية والدفاع والمال.

وتوضح هذه القيادات أن من أسس التوافق الذي يحكم الوضع اللبناني منذ مدة هو وضع الوزارتين المعنيتين بالشأنين الأمني والعسكري تحت العنوان التوافقي، وبالتالي اعتبارهما من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كسبيل إلى سحب الملف الأمني من التجاذب السياسي والفئوي وإبعاده عن الصراعات الحزبية والطائفية والمذهبية، وإبقاء المؤسسات المعنية بحفظ الأمن والاستقرار كقاعدة لكل انتظام في دورة الحياة السياسية والاقتصادية والإنمائية والاجتماعية خارج دائرة المصالح التي يتم التصارع عليها بين الفرقاء اللبنانيين.

ويعتبر المعنيون بتشكيل الحكومة أنه بمعزل عن أن مطالبة عون بحقيبة الداخلية يلزمه توافق غير موجود بعدد داخل، الأقلية على أن تنتقل الحقيبة السيادية من حصة الرئيس نبيه بري بالتوافق مع «حزب الله» سياسياً، ومن حصة الشيعة مذهبياً، إلى حصة النائب ميشال عون سياسياً والمسيحيين طائفياً، فإن الإشكالية التي لم يتم تسليط الضوء عليهاً إعلامياً بعد تكمن في أن حصول الأقلية على حقيبة الداخلية السيادية يعني منح الأكثرية الحقيبة الأمنية السيادية الثانية المتمثلة في وزارة الدفاع على قاعدة حفظ التوازن الوطني والحؤول دون تحكم فريق سياسي وحزبي بأي من مفاصل الملف الأمني والعسكري.

وعليه، فإن قيادات بارزة في قوى «14 آذار» ترى أن تلبية مطلب النائب ميشال عون بإعطائه وزارة الداخلية التي أعلن نائب رئيس الحكومة الحالي عصام

أبوجمره (الأرثوذكسي) أنه مرشح لتوليها، سوف يعني منح وزارة الدفاع لماروني من فريق الأكثرية، وهو ما يضع التشكيلة الحكومية أمام إشكاليتين:

1- الأولى تكمن في أن وزارة الدفاع ستؤول في مثل هذه الحالة إلى «القوات اللبنانية» أو إلى حزب «الكتائب» باعتبارهما صاحبي الحصة الحكومية المسيحية المكملة لحصة رئيس الجمهورية والنائب ميشال عون، وهو ما لا يبدو «حزب الله» و»حركة أمل» في وارد القبول به.

2- الثانية أن تكون حقيبتا الخارجية والمال من حصة رئيس الجمهورية، مما يعني أن يكون تمثيل الطائفتين السنية والشيعية من الحقائب السيادية من حصة رئيس الجمهورية سياسياً، وهو ما لا يمكن لـ»حزب الله» و»حركة أمل» و»تيار المستقبل» أن يقبلوا به، لأن المسيحيين في مثل هذه الحالة يكونون بالمفهوم السياسي للكلمة قد أمسكوا بالوزارات السيادية الأربع.

من هنا، تخلص قيادات بارزة في قوى «14 آذار» إلى تأكيد أن المدخل إلى حلحلة العقد الحكومية يكمن في تخلي عون عن مطلب الحقيبة السيادية، وهو ما تعتقد هذه القيادات أن عون سيكون مستعداً للقبول بالتنازل عنه في مقابل تنازل الأكثرية عن الفيتو الذي تضعه على توزير صهره وزير الاتصالات الحالي جبران باسيل.

Exit mobile version