#dfp #adsense

الحكومة بين التصعيد والتبرير؟!

حجم الخط

الحكومة بين التصعيد والتبرير؟!

سمعنا من الشيخ نعيم قاسم امس ان حزب الله ساهم بما عليه، وقام بتكليفه (الشرعي كما نعتقد) وقرّب الآراء وصولاً الى صيغة 15-10-5، وإن الدور الآن عند الرئيس المكلّف للتواصل مع جميع الأفرقاء ؟ وانّه على كلّ طرف ان يتحمّل مسؤوليته ؟ ولا يلقيها على الآخرين، ويكلّف بعض الوكلاء بالقيام بتوتير الأجواء بلا فائدة ؟ لأنه بهذه الطريقة لا تشكّل الحكومة اول ايام عيد الفطر السعيد، إنما يمكن الاّ تتشكّل خلال اشهر ! لأنّ الإفتراءات ليست طريقة لتشكيل الحكومة بل إنّ الأمر يتمّ بالحوار والنقاش والتفاهم (هكذا حرفياً) .

وفي مراجعة الصفات التي اغدقها شيخ حزب الله على التعطيل والمعطّلين، يجد المراقب انها لا تنطبق الاّ على حليفه العماد ميشال عون، لأنّه كان البادئ بها في طلّتين إعلاميتين مميّزتين : الأولى إستثنائية (على غير الموعد المعتاد !) اخرج فيها من جعبته كلّ السهام السامّة ورشق بها الجميع، رؤساء ووزراء ونوّاب وشخصيات ودول إقليمية ودولية، قبل ان يستكمل الجولة نهار الأربعاء الماضي، فيما تهيّأ للمراقبين انّه إطلاق " رصاصة الرحمة " على عملية التأليف ! وقطع الطريق على اللقاءين الموعودين لتسهيلها بينه وبين الرئيس المكلّف (الذي دعاه الى غذاء عمل اولاً) وبينه وبين النائب وليد جنبلاط ايضاً وايضاً ؟ !

وإذا كان الحزب لا يريد (لأسباب إقليمية صرفة) ان ينفّذ تعهداته، وفيها التوصّل الى تقسيم المقاعد الـ 10 على قوى 8 آذار، وفق المبادئ الدستورية والأخلاقية والوطنية التي يصرّ عليها رئيسي الجمهورية والحكومة، فإنّ محاولات تبرير التصعيد البرتقالي عمل غير عاقل، ولم يأتِ موفقاً، ولم يزد عن ان يكون ذراًّ للرماد في العيون … ودعماً لعملية التعطيل التي يبرع بها عون منذ توقيع التفاهم مع حزب الله وحتى ايامنا الراهنة ؟ !

وفي آخر اساليب التصعيد كان ما اورده " تلفزيون البرتقالة " امس، وفيه خلط بين يأس الرئيس الحريري من التكليف و " هجوم مزعوم " لهآرتس الإسرائيلية " على العماد ميشال عون ! الغريب فيه ان احداً لم يسمع عنه الاّ الإعلام العوني ! لأن كلمة حلفاء التي يستعملها إعلام العدو يقصد بها تحديداً سوريا وإيران، وديماغوجييو التيّار ضمّوا عمداً عمادهم الى الحلفاء ! في مسعى لتكبير حجمه وإعطاؤه جرعة مقوّية للإستمرار في المعركة الدانكيشوتية ضد الجميع في لبنان والعالم ؟ !

ولا يشك احد ان الرسالة التي قال تلفزيون البرتقالة ان زوّار الرئيس الحريري نقلوها عنه ملغومة ؟ ففيها غير الصحيح، وهو رفض التجاوب مع مطالب عون، لأنّ الرجل مستعدّ لإعطاءه 5 مقاعد وزارية (لتيّاره وتكتّله) توزّع بينهم بالعدل، ومثلها الحديث عن رفضه وحدة المعارضة ! لأنّ الأمر لا يقلق الرئيس المكلّف من قريب او بعيد، اما الصحيح في الرسالة فهو رفض الحريري الإعتذار وإصراره على متابعة المساعي لأسباب وطنية اولاً، ولمنع دافعيه الى اليأس والتنحّي من تحقيق مطلبهم الأول والأهم ؟

ويبقى ان سباب " ما تحت الزنّار " انتقلت عدواه من عون الى إعلامه الموجّه، الذي استخدم في عملية تصعيده الهجومي كلمات وتعابير نابية لم تكن يوماً في القاموس السياسي اللبناني، وهي استجّدت مع البرتقالي، وربما كانت في اوّل اسباب التراجع الشعبي الذي ضرب تيّاره في الإنتخابات الأخيرة ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل