"الأحرار" دعا سليمان والحريري إلى حسم أمرهما وعدم الوقوع في شراك المعرقلين
اعتبر المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في بيان له اثر اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون أنه لا يزال هناك إمكانية اعتماد صيغة 15– 10– 5 المبتكرة، رغم الإقتناع بسلبياتها كما أصبح معروفاً.
ولفت المجلس إلى "هشاشة الموقف الرافض وجود أكثرية انطلاقاً من إعادة التموضع الذي أعلنه رئيس اللقاء الديمقراطي، إذ أن الأخير تولى بنفسه تأكيد تفاهمه مع الرئيس المكلف على اعتبار وزراء اللقاء في خانة الأكثرية. الأدهى أن أصحاب هذا الموقف المستهجن بلغوا في غيّهم حد الدعوة إلى تنحي الرئيس المكلف العاجز في تصورهم عن تخطي العوائق التي يرفعونها في وجهه، وإلى قيامهم وحلفاؤهم بتشكيل الحكومة من دون أن يكلفوا أنفسهم إفادة اللبنانيين بشكلها وحجمها ونوعها ومرتكزاتها."
واعتبر "الأحرار" "أن منطلق الذين يتكنون بالمعارضة، في الوقت الذي يصارعون ـ ويا للغرابة ـ للمشاركة في الحكومة، هو رفض نتائج الانتخابات، لا هم إذا كانوا أدلوا على اثرها بتصريحات تعبر شفوياً عن قبولهم بها. إنهم أسرى تشخيص حليفهم السوري لمواقعهم وتصويرها بالمتفوقة والذي يشبه إملاءً درجوا على التزامه مع تظهيره كواجب قومي، وهم يرون في كل مبادرة يقدم عليها أو يكون محورها نصراً مبيناً له، يبنون عليه خططهم أو يعيدون النظر في ضوئه بأهدافهم وأولوياتهم. وخير دليل على ذلك حراك بعض المطنبين في إسداء النصح بالإلتحاق بالركب الدمشقي قبل فوات الأوان، الذي بلغ ذروته الأسبوع المنصرم والمقدر له الإستمرار بوتيرة أدنى من باب القيام بالوظيفة التي اختارها المروجون والذين يسيئون في الحقيقة لسوريا اكثر مما يخدمونها."
ودان الحزب "التناقض الفاضح بين التحذير الظاهري من خطر التهديدات الإسرائيلية ومن الضغوط الإجتماعية المتوقعة على مشارف الموسم الدراسي، في ظل شبح العوز والتحديات المتعددة من جهة، وبين المناورات الهادفة إلى عرقلة قيام حكومة جديدة والرغبة المكبوتة بإطالة عمر حكومة تصريف الاعمال حتى تبيان ملامح المرحلة القادمة بكل ملفاتها وبكل استحقاقاتها المتداول منها تصريحاً أو همساً، والمعترف به والمجهّل على السواء، من جهة أخرى، ونعتبره سمة طاغية وملازمة لإداء المعارضين عموماً وغلاتهم خصوصاً، كما أظهرته ممارساتهم، من تعطيل المؤسسات إلى احتلال الساحات وشل الإقتصاد وضرب الاستقرار، إلى استعمال السلاح في الداخل بعد أن أغدقت عليه أوصاف القداسة والنبل والإلتزام. "
ودعا "الأحرار" رئيس الجمهورية والرئيس المكلف اللذين يحصر الدستور بهما مهمة تشكيل الحكومة إلى حسم أمرهما وعدم الوقوع في شراك المعرقلين، لأن في ذلك ضرب لإيجابيات موسم الإصطياف وإلى الإستثمار الموعود وإلى الغرق في السجالات العقيمة والتشنجات المجانية التي تعمق الشرخ بين اللبنانيين، بينما المطلوب التفاهم والتوافق تحت سقف الديمقراطية، والتوافقي منها حسب الموالين أن يكونوا أدلوا بأصواتهم إلى رمز معارض على رأس السلطة الثانية لبرهان تشبثهم بالثوابت الوطنية وفي مقدمها العيش المشترك المتوازن والوفاق والتعاون.